أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

519

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

1348 - وقال أبو مخنف : كان الوليد يدخل أبا زبيد المسجد وهو نصراني ويجري عليه وظيفة من خمر وخنازير تقام له كل شهر ، فقيل له : قد عظم إنكار الناس لما تجري على أبي زبيد ، فقوّم ما كان وظّف له دراهم وضمّها إلى رزق كان يجريه عليه . 1349 - وروى أبو مخنف وغيره انّ الوليد أتي بساحر يقال له نطروي « 1 » ، ويقال بساني ، فرآه جندب الخير - وهو جندب بن عبد اللّه الأزدي ، وقال غير الكلبي : هو جندب بن كعب - يلعب بين يديه فأتى معقلا مولى الصقعب بن زهير الكبيري من ولد كبير بن الدول من الأزد ، ويقال : بل أتى مولى لبني ظبيان بن غامد وهم قومه ، فاستعار منه سيفا قاطعا فاشتمل عليه وخرج يريد الوليد بن عقبة ، فلقيه معضد بن يزيد أحد بني تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة ، وكان ناسكا ، فأخبره بما يريد ، فقال له : أمّا قتل الوليد فإنّه يورث فرقة وفتنة ولكن شأنك بالعلج ، فشدّ على الساحر فقتله ثم قال له : أحي نفسك إن كنت صادقا ، فقال الوليد : هذا رجل يلعب فيأخذ بالعين سرعة وخفّة ، فقدّم جندبا ليضرب عنقه فأنكرت الأزد ذلك وقالوا : تقتل « 2 » صاحبنا بعلج ساحر ؟ فحبسه ، فلما رأى السجّان طول صلاته وكثرة صيامه تحوّب من حبسه فخلّى سبيله ، فمضى جندب فلحق بالمدينة وكان يكنى أبا عبد اللّه ، فأخذ الوليد السجّان ، وكان يقال له دينار ويكنى أبا سنان ، فضرب عنقه وصلبه بالسبخة ، ويقال انّه ضرب عنقه بالسبخة ولم يصلبه . ولم يزل جندب بالمدينة حتى كلّم فيه عليّ بن أبي طالب عثمان فكتب إلى الوليد يأمره بالإمساك عنه ، فقدم الكوفة . 1350 - وقال أبو مخنف وغيره : خرج الوليد بن عقبة لصلاة الصبح وهو يميل ، فصلّى ركعتين ثم التفت إلى الناس فقال : أزيدكم ، فقال له عتّاب بن علّاق أحد بني

--> 1349 - قارن باليعقوبي 2 : 190 والمروج 4 : 266 والإصابة 1 : 260 والأغاني 4 : 185 ، 5 : 130 ومصنف عبد الرزاق 10 : 182 1350 - ربيع الأبرار : 163 / أ . ( 1 ) بطروي عند اليعقوبي والمروج ، وبطرونا في الإصابة . ( 2 ) م : يقتل ( والياء غير معجمة في ط ) .