أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
450
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
لحا اللّه دنيا تدخل النار أهلها * وتهتك ما دون المحارم من ستر وما كان عمرو عاجزا غير أنّه * أتته المنايا بغتة وهو لا يدري وقال يحيى بن سعيد أخو الأشدق : غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل * ومثلكم « 1 » يبني البيوت على الغدر وددت وبيت اللّه أنّي فديته * وعبد العزيز يوم يضرب في الخمر وكان مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ضرب عبد العزيز في شراب ، ويقال بل حدّه عمرو بن سعيد . 1145 - وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن أشياخه قال : بايع عبد الملك أهل الشام والجزيرة الّا زفر بن الحارث الكلابي فإنّه غلب على قرقيسياء وتحصّن بها ، فخرج اليه ( 903 ) عبد الملك وخلّف بعقبه عمرا الأشدق ، فغلب على دمشق وأغلق أبوابها وأعطى أهلها عطايا كثيرة ، فرجع عبد الملك حين أتاه الخبر ، فأغلق عمرو أبواب المدينة وتحصّن ، فقال له عبد الملك : إنّك قد أفسدت أمر أهل بيتك وأطمعت فيهم عدوّهم ( و ) فيما صنعت قوّة لابن الزبير ، أرجع إلى بيعتك وطاعتك ، فإنّي اجعل لك العهد وأنفذ كلّ ما أعطيت من الأموال ، فرضي وفتح الأبواب ودخل عبد الملك المدينة ، ومع عمرو خمسمائة رجل ينزلون حيث نزل ، فقال عبد الملك لحاجبه : ويحك أتستطيع إذا جاء عمرو بن سعيد أن تغلق الباب دون أصحابه ؟ قال : نعم ، قال : فافعل ، وكان عمرو عظيم الكبر لا يرى لأحد عليه فضلا ولا يلتفت إذا مشى ، فلما جاء فتح له الحاجب ، وأعوانه بالباب دون أصحاب عمرو ، ومضى وهو لا يلتفت وهو يظنّ أنّ أصحابه قد دخلوا معه كعادتهم ، فعاتبه عبد الملك طويلا وكان قد أوصى أبا الزعيزعة صاحب شرطه أن يضرب عنقه ، فكلّمه عبد الملك فأغلظ له فقال لعبد الملك : أتستطيل عليّ كأنّك ترى أنّ لك عليّ فضلا ، إن شئت
--> 1145 - المروج 5 : 234 ( 1 ) المروج وحماسة البحتري : وكلكم .