أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

451

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

نقضت العهد بيني وبينك ثم نصبت لك الحرب ، فقال عبد الملك : فقد شئت ، فقال عمرو : قد فعلت ، ثم قال عبد الملك : يا أبا الزعيزعة شأنك به ، فنظر عمرو فإذا ليس أصحابه في الدار ، فسقط في يده ، فدنا من عبد الملك فقال : وما يدنيك منّي ؟ قال : أستعطفك بما بين الرحم والقرابة ، فقال لأبي الزعيزعة : إيه ، فقتله أبو الزعيزعة فقال عبد الملك : ارموا برأسه إلى أصحابه ، فلما رأوه تفرّقوا ، وخطب عبد الملك فذكر عمرا وشقاقه وما جنى بعقوقه ومروقه وادّعائه ما ليس له حتى قتله ، وأنشد « 1 » : أدنيته منّي ليسكن نفره * وأصول صولة حازم مستمكن غضبا ومحمية لديني إنّه * ليس المسئ سبيله كالمحسن وكان « 2 » عبد الملك إذا توعّد « 3 » رجلا قال : إنّ جامعة عمرو عندي ، واللّه لا يدخل فيها عنق رجل فيخرج منها إلّا صعدا ، وقال هذه المقالة في خطبته بالكوفة . 1146 - ومن ولد سعيد بن العاص سوى الأشدق : يحيى بن سعيد ويكنى أبا أيّوب ، وهو الذي ضرب الوليد بن عبد الملك ولحق بمصعب ، فكان عبد الملك مغيظا عليه ، فلما قتل مصعب آمن الناس كلّهم الّا نفرا يحيى أحدهم ثم كلّم فيه فتركه ، وولده بالكوفة وواسط . 1147 - قال هشام ابن الكلبي : لما ولد يحيى بن سعيد استرضع في بني كنانة ، فأتاه قوم من كنانة في حمالة فمتّوا « 4 » اليه بالرضاع فلم يصنع بهم خيرا ، فقال بعضهم « 5 » : وربّتك منّا كهلة نوفليّة * لها في بني الديل الكرام عروق رأيت أبا أيّوب للصهر منكرا * وما أنت يا يحيى لذاك خليق

--> ( 1 ) انظر ما تقدم ف : 1140 ( 2 ) البيان 2 : 244 والورقة 561 ب ( من س ) . ( 3 ) س : تواعد . ( 4 ) س : فمنوا ، م : فمثوا . ( 5 ) الأبيات في م بترتيب : 3 ، 1 ، 2