أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

409

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

الأحنف « 1 » : يا بني تميم إنّ شرّ الناس من لم يستحي من الفرار ، ثم جاء عبّاد في ستّين راكبا ، فأبى أن يسير تحت لواء عبس ، ولقوا القوم فاقتتلوا ، ورمى الأساورة بألفي نشّابة في شرق « 2 » واحد فتلقّوهم برماحهم ، فرماهم الأساورة بألفي نشّابة في رشق آخر ، فأجلوا « 3 » عن أفواه السكك وأقاموا « 4 » على أبواب المسجد ، فاقتتلوا ، ورماهم الأساورة فقلعوهم عن الأبواب ، ودخلت تميم « 5 » المسجد فاقتتلوا فيه ومسعود على المنبر ، وكان الحكم بن مخرمة « 6 » العبدي قد ثبط قومه وقال : أتقتلون إخوتكم مع الأزد ؟ فردّهم ، وذلك عند باب المسجد ، قال « 7 » إسحاق بن سويد « 8 » العدوي : فأتوا مسعودا وهو على المنبر واستنزلوه وقتلوه ، وذلك في شعبان سنة أربع وستّين ، فانهزم القوم ، وهرب أشيم بن شقيق فطعنه رجل طعنا فتنحّى « 9 » ، فقال الفرزدق « 10 » : لو أنّ أشيم لم يسبق أسنّتنا * وأخطأ الباب إذ نيراننا تقد إذا لصاحب مسعودا وصاحبه * وقد تماءت له الأعفاج والكبد قال « 11 » : فبينا ابن زياد ينتظر ما يكون من مسعود أتي فقيل : قد صعد المنبر ، فتهيّأ للركوب ، فبينا هو كذلك إذ قيل قد قتل ، فاغترز في ركابه ولحق بالشام ، وذلك في أوّل شعبان سنة أربع وستّين ، قال : وقوم يقولون انّه شخص في شوّال ، وكان مقتل مسعود في شوّال ، والأوّل أصحّ ، وكان نزوله دار مسعود في جمادى الآخرة سنة أربع وستّين .

--> ( 1 ) البيان 2 : 72 والورقة 1097 ب ( من النسخة س ) . ( 2 ) س : رشيق . ( 3 ) ط م س : فأخلوا ، وتحتها في ط : « فأخلوهم » . ( 4 ) الطبري والنقائض : وقاموا ( وهو أصوب ) . ( 5 ) تميم : سقطت من م . ( 6 ) النقائض : محربة . ( 7 ) س : فقال . ( 8 ) الطبري : يزيد . ( 9 ) م : قبيحا ، ط : فتنحا ( دون إعجام ) النقائض : فنجا . ( 10 ) ديوان الفرزدق رقم 472 ( يوسف هل ) . ( 11 ) النقائض : 734 والطبري 2 : 455