أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

405

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

1053 - قال أبو عبيدة : ولما هرب ابن زياد بقي الناس بغير أمير ، فلما لم يكن لهم أمير ارتضوا بنعمان بن صهبان الراسبي وقيس بن الهيثم يختاران لهم ، فكان رأي قيس في عبد اللّه بن الأسود الزهري ، ورأي النعمان بن صهبان في ببّة « 1 » ، وقال النعمان : هو هاشمي وابن أخت القوم الذين الملك فيهم ، لأنّ أمّ ببّة هند بنت أبي سفيان ، وكان النعمان شيعيّا شهد مع عليّ صفّين ، وأقبلوا بببّة فنزل دار الإمارة ، قال أبو عبيدة : وكان ذلك برضا « 2 » جميع الناس الأزد وغيرهم ، وقوم يقولون إنّ ذلك لم يكن برضا « 3 » الأزد فقولهم باطل ، قال الفرزدق « 4 » : وبايعت أقواما وفيت بعهدهم * وببّة قد بايعته غير نادم وقوم يروونه : وهو نائم . 1054 - قال أبو الحسن المدائني : جعل ببّة على شرطته هميان بن عديّ - ويقال النعمان بن صهبان ، وهميان بن عديّ أثبت - فأتى هميان دار فيل مولى زياد وهي في بني سليم فأمر بتفريغها لينزلها رجل قدم على ببّة من المدينة ، وكان فيل قد هرب وأقفل أبواب داره ، فمنعت بنو سليم هميان بن عديّ ما أراد حتى قاتلوه واستصرخوا عبد الملك بن عبد اللّه بن عامر بن كريز ، فأرسل بخاريّته ومواليه في السلاح حتى طردوا هميان بن عديّ ، وعدل عبد الملك من الغد إلى دار الإمارة ليسلّم على ببّة ، فلقيه على الباب « 5 » رجل من قيس بن ثعلبة فقال : أنت المعين علينا بالأمس ، ورفع يده فلطمه ، فضرب رجل من البخاريّة يد القيسي فأطارها ، ويقال بل ضربه ضربة شلّت منها يده ، وغضب ابن عامر فرجع ، وغضبت له مضر واجتمعت ، وأتت بكر بن وائل أشيم بن شقيق بن

--> 1053 - قارن بالنقائض : 726 والطبري 2 : 446 وابن الأثير 4 : 112 وما يلي ف : 1083 1054 - الطبري 2 : 464 ( 1 ) زاد في النسخ : فاستعمل بية على شرطه هميان بن عدي السدوسي ، قال النعمان . . . إلخ ، ( وهذا كلام سيرد من بعد وليس هذا موطنه ) . ( 2 ) م : برضاء . ( 3 ) م : برضاء . ( 4 ) النقائض : 112 ، 727 واللسان 1 : 215 ( 5 ) س : باب .