أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

406

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ثور فاستصرخوه ، فأقبل ومعه مالك بن مسمع ، ثم إنّ القوم تحاجزوا وانصرفت بكر والمضريّة ، وتحالف بكر والأزد ، فقال حارثة بن بدر الغداني « 1 » : ( 880 ) نزعنا وأمّرنا وبكر بن وائل * تجرّ خصاها تبتغي من تحالف وما بات بكريّ من الدهر ليلة * فيصبح « 2 » إلّا وهو للذلّ عارف 1055 - وقال أبو عبيدة حدثني زهير بن هنيد عن عمرو بن عيسى قال : كان مالك ابن مسمع في المسجد فبينا هو قاعد ، وفي الحلقة رجل من ولد عبد اللّه بن عامر بن كريز ، إذ نازع القرشيّ مالكا فأغلظ له القرشي ، فلطم رجل من بكر القرشيّ فتهايج من ثمّ من مضر وربيعة ، وكثرتهم ربيعة ممّن في المسجد ، فنادى رجل يال تميم ، فوثب قوم من بني ضبّة على رماح حرس المسجد وترستهم ، ثم شدّوا على الربعيّين فهزموهم ، وبلغ ذلك أشيم بن شقيق بن ثور ، وهو يومئذ رئيس بكر بن وائل ، فأقبل إلى المسجد فقال : لا يجدنّ « 3 » ربعيّ مضريّا الّا قتله ، فبلغ ذلك مالك بن مسمع فأقبل متفضّلا فسكّن الناس حتى كفّ بعضهم عن بعض ، وسأل مالك أن يجدّد الحلف بين الأزد وربيعة . 1056 - حدثنا المدائني : انّ الأحنف قال لمالك بن مسمع حين تحالفوا : أحلف في الإسلام ؟ ! قال : حالفت على الزطّ والسيابجة ، فقال : معاذ اللّه ، قال : يا أبا بحر كانت نعمة سبقناك إليها ، فقال الأحنف : واللّه ما أردتها ولتحلبنّها دما عبيطا « 4 » ، لقد حالفت قوما إن اتّبعتهم استذلّوك وإن خالفتهم عزّوك وقهروك . 1057 - وقال المدائني في بعض روايته : لما جدّدوا الحلف وأقبلوا مع مسعود إلى المسجد الجامع فزعت تميم إلى الأحنف فعقد عمامته على قناة ودفعها إلى سلمة بن ذؤيب

--> 1055 - النقائض : 727 ، 729 والطبري 2 : 447 ، 449 1057 - الطبري 2 : 465 وانظر بعضه في النقائض : 742 ( 1 ) النقائض : 112 ، 729 والطبري 2 : 449 والأول في الكامل 3 : 13 والطبري 2 : 445 ( منسوبا للفرزدق ) . ( 2 ) س : ويصبح . ( 3 ) س : لا يحدث . ( 4 ) م : وعبيطا ، س : عبيطا وغيظا .