أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

392

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنونَ ) ( يونس : 62 ) فقتلهما الناس ، ويقال : بل أتي بهما ابن زياد فأمر بقتلهما ، ويقال انّه قتل الرجل وحبس المرأة . 1040 - وحدثنا المدائني قال : دخل رجل مسجد البصرة فحكّم فيه ، فقام إليه رجل من بني تميم فقتله ، وبلغ ابن زياد خبره فقال : من كان في المسجد ؟ فقيل : كان فيه أبو حميلة مولى سمرة بن جندب الفزاري ، فلامه ابن زياد وقال : لم تقم اليه حتى قتله غيرك ، فقال : إنّي لو قمت اليه لاحتملته حتى أضرب برأسه الحائط فأنثر دماغه ولكنّي كرهت أن يقال قام اثنان إلى واحد . 1041 - أمر أبي الوازع الراسبي : قالوا : لما قتل عروة بن أديّة - وهو عروة بن حدير ابن عمرو أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم - قال أبو الوازع لبني الماحوز : إنّي شار فاشروا ودعوا المضاجع فطال ما نمتم وغفلتم عن أهل البغي حتى صيّرهم ذلك إلى أن يتبعوكم « 1 » يقتلونكم في مضاجعكم قتل الكلاب في مرابضها ، وقال لنافع بن الأزرق الحنفي صاحب الأزارقة : لقد أعطيت لسانا صارما وقلبا كليلا ، فليت كلال قلبك للسانك وصلابة لسانك لقلبك ، ولقد خفت أن يكون ( 873 ) حبّ هذه الدنيا الفانية قد غلب على قلبك فملت إليها وأظهرت بلسانك الزهد فيها ، وذلك أنّه سمع نافعا يصف جور السلطان ويعظ أصحابه ويحضّهم على الجهاد ، فقال له نافع : كلّا يا أبا الوازع ، ولكنّني « 2 » أطلب الفرص ، فرويدك يجتمع ملأ أصحابك ، قال : كلّا إنّ في غدوّ الموت ورواحه ما يعجلني فأخاف معه فوت ما أريد ، وقال : سأشري ولا أبغي سوى اللّه صاحبا * وأبيض كالمخراق عضب المضارب فقد ظهر الجور المبير وأجمعت * على ذاك أقوام كثير التكاذب في أبيات . ثم اشترى أبو الوازع سيفا وأتى صيقلا كان يشتم الخوارج ويدلّ عليهم ، فقال

--> 1041 - قارن بالكامل : 3 : 276 - 277 وانظر شعر الخوارج : 69 - 70 ( 1 ) س : بيعتكم ، ط : يتبعكم ( دون إعجام للياء ، اقرأ : إلى تتبعكم . ) ( 2 ) م : ولكني .