أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
393
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
له : اشحذ لي سيفي هذا ، فشحذه ، ثم أخذه فهزّه وحكّم وقتل به الصيقل ، فهرب الناس عنه ، وأخذ في بني يشكر « 1 » وهو يحكّم ، فدفع عليه رجل حائطا ابراسبج « 2 » فقتله ، فأمر به ابن زياد فصلب في بني يشكر ، فكرهوا ذلك وخافوا أن يتّخذ الخوارج مصلبه مهاجرا . 1042 - أمر ثابت بن وعلة الراسبي : قالوا : كان ثابت من مخابيت « 3 » الخوارج ، وكان عظيم الشأن فيهم ، فبينا قوم من أصحابه يتحدّثون في بيته إذا انشد الزبير بن عليّ مرثية للخوارج فبكى وقال لأصحابه : عليكم السلام ، لا واللّه لا أتأخّر عن إخواني بعد يومي هذا إلّا مكرها ، فخرج في يوم جمعة ، فحكّم عند مسجد الحروريّة بالبصرة وجعل يقول : سأتبع إخواني وأحسو بكأسهم * وفي الكفّ عضب الشفرتين مهنّد وقتل يومئذ مولى لبني الحارث بن كعب وآخر من بني نهد ، وكانا قتلا ابن عمّ له بأمر عبيد اللّه بن زياد ، ثم اعترض الناس فقتل ، ولم يدر من قتله لكثرة الناس عليه ، وصلب . 1043 - أمر عيسى الخطي : قالوا : أراد عيسى الخطّي « 4 » - وهو عيسى بن حدير « 5 » أحد بني وديعة بن مالك بن تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة ، ويقال هو عيسى بن عاتك ، الخروج ، وله بنات فتعلّقن به وبكين وقلن : إلى متى تدعنا ؟ فقال : لقد زاد الحياة إليّ حبّا * بناتي إنّهنّ من الضعاف مخافة أن يرين البؤس بعدي * وأن يشربن كدرا بعد صاف
--> 1043 - انظر شعر الخوارج : 57 - 58 وفيه تخريج كثير وتوضيح للاختلاف في نسبة الأبيات . ( 1 ) س : بشير ، وما في ط م متفق مع الكامل . ( 2 ) كذا في ط س ، م : ابراستج ، وفي الكامل : حائط السترة . ( 3 ) في النسخ : مخابيث ( وأحيانا : مخانيث ) وهو وجه مرفوض من الزاوية التاريخية ، والمخابيت ( بالتاء بنقطتين ) جمع مخبت وهو الشديد الخشوع . ( 4 ) بهامش ط : نسبة إلى خط هجر باليمن . ( 5 ) س : جدير .