أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
327
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
844 - قالوا : فقال مروان حين رأى ابن الغسيل : يرحمك « 1 » اللّه فلربّ سارية رأيتك تطيل الصلاة إلى جانبها . 845 - قالوا : وخرج محمد بن سعد بن أبي وقّاص يردّ الناس بسيفه حتى غلبته الهزيمة ، فذهب فيمن ذهب من الناس ، وأباح مسلم المدينة ثلاثة أيّام يقتلون ويأخذون المتاع ويعبثون بالإماء ويفعلون ما لا يحبّه اللّه . وخرج أبو سعيد الخدري فاقتحم مغارة فدخل عليه رجل بسيفه فانتضاه ليرعبه ، فلما أقبل عليه قال أبو سعيد ( لئن بسطتَ إليّ يَدَكَ لِتَقتلَني ما أنا بباسطٍ يديَ إليك لأقتلَك إنّي أخافُ اللّه ربَّ العالمين ) ( المائدة : 28 ) فقال له الشاميّ : من أنت للّه أبوك ؟ قال : أبو سعيد الخدري ، قال : صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : نعم ، فتركه وقال : استغفر لي . 846 - وقال عوانة بن الحكم : دخلوا من قبل بني حارثة إلى المدينة فلم يبق دار إلّا انتهبت ، إلّا دار أسامة بن زيد بن حارثة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإنّ كلبا حمتها ، ودار امرأة من حمير فإنّ حمير حمتها . وكان أهل الشام يقاتلون أهل المدينة ويقولون يا يهود . 847 - وقال الواقدي في بعض رواياته : ولّى الأنصار امرهم ابن الغسيل وتساند القوم ، فلما قرب مسلم من المدينة عسكروا بحرّة وأقم وخندقوا ، وكان ابن الزبير أمر بإخراج بني أميّة ومواليهم من مكة والمدينة إلى الشام ، وفي ذلك يقول ابن قيس الرقيّات « 2 » : لبيك البقيع ودور البلاط * رهط ابن عفّان والمسجد فمروة فالسنح يبكيهم * فعسسفان فالحجر الأسود
--> 844 - الطبري 2 : 417 وابن الأثير 4 : 99 845 - الطبري 2 : 418 وابن الأثير ( نفسه ) وتاريخ خليفه 1 : 292 : 864 والعقد 4 : 389 - 390 ( 1 ) ط م : رحمك . ( 2 ) لم ترد في ديوان الرقيات .