أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

322

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

المؤمنين ، قال : فما استطاعوا « 1 » أن يقاتلوا ساعة من نهار ؟ وقرأ يزيد الكتاب على عمرو بن سعيد الأشدق وعرض عليه أن يصير إلى المدينة فقال : قد كنت ضبطت لك البلد وأحكمت الأمور وأردت أن ألطف للرجل فآخذه في رفق أو أقتله وحده بحيلة ، فأمّا الآن فإنّي لا أحبّ هراقة « 2 » دماء قريش ، فبعث بالكتاب إلى مسلم بن عقبة المرّي ، فجاء حتى دخل على يزيد فقال : يا أمير المؤمنين ما أعجب هذا ، أما قدروا وهم الف رجل أن يقاتلوا عن أنفسهم ساعة واحدة ؟ ثم أمره يزيد بالشخوص ونادى مناديه في الناس بالمسير إلى الحجاز على أن يعطوا أعطياتهم كملا ويعان كلّ امرئ منهم بمائة دينار ، وانتدب « 3 » اثنا عشر ألفا وركب يزيد فرسا وتقلّد سيفا وتنكّب قوسا وأقبل يتصفّح الخيل ويقول « 4 » : أبلغ أبا بكر إذا الجيش انبرى * وأشرف القوم على وادي القرى أجمع سكران من الخمر ترى * أم جمع يقظان إذا حثّ السرى وا عجبا من ملحد وا عجبا * مخادع في الدين يقفو بالفرى « 5 » 834 - ولما بلغ أهل المدينة خبر من أقبل عليهم حصروا بني أميّة في دار مروان ( 838 ) حصارا شديدا وضيّقوا عليهم وقالوا : لا نكفّ عنهم حتى يوثقوا لنا بالعهد أنّا إذا جليناهم من المدينة لم يبغونا « 6 » غائلة ولم يدلّوا لنا على عورة ولم يظاهروا علينا أحدا ، ففعلوا ذلك ، ثم أخرجوهم بأثقالهم وأموالهم فمضوا إلى الشام . 835 - وقال يزيد لمسلم بن عقبة : أنت أمير الجيش وإن حدث بك حدث فأمير الجيش « 7 » الحصين بن نمير السكوني ، فإذا وردت المدينة فادع الناس ثلاثا ، فإن أجابوك

--> 834 - الطبري 2 : 410 وابن الأثير 4 : 95 835 - الطبري 2 : 409 وابن الأثير 4 : 94 ( 1 ) م : اسطاعوا . ( 2 ) س : هراق . ( 3 ) س : انتدب . ( 4 ) انظر هذا الرجز أيضا في ابن كثير 8 : 219 ، والأشطار 1 - 4 في التنبيه والاشراف : 304 ، 305 ، 1 - 3 في الأخبار الطوال : 275 والمروج 5 : 161 وخليفة 1 : 290 ، 1 - 2 في البدء والتاريخ 6 : 14 ( 5 ) م : نفقوا بالقرى ، الطبري : بالعرى . ( 6 ) س : يبلغونا . ( 7 ) وان حدث . . . الجيش : سقط من س .