أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
323
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وإلّا فقاتلهم ، فإن ظهرت عليهم فأبحها ثلاثا ، فما كان بها من مال أو رثّة أو سلاح أو طعام فهو للجند ، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس واستوص بعليّ بن الحسين بن علي خيرا وأدن مجلسه فإنّه لم يدخل في شيء ممّا دخل الناس فيه ، واعلم أنّك تقدم على قوم ذوي جهالة واستطالة قد أفسدهم حلم أمير المؤمنين معاوية وطنّوا أنّ الأيدي لا تنالهم ، فلا تردّن أهل الشام عمّا أرادوه بهم ، وكان عليّ بن الحسين آوى عائشة بنت عثمان بن عفّان وهي أمّ أبان بن مروان بن الحكم واعتزل في ضيعة بقرب المدينة كراهة أن يشهد شيئا من أمرهم . 836 - ولقيت بنو أميّة مسلم بن عقبة بوادي القرى فسلّموا عليه فدعا عمرو بن عثمان بن عفّان أوّل الناس فسأله عن الخبر فلم يخبره بشيء ليمينه التي حلفها لأهل المدينة ، فقال : لولا أنّك ابن عثمان لضربت عنقك ، واللّه لا أقلتها قرشيّا بعدك . وقدّم مروان ابنه عبد الملك ليخبره خوفا من الحنث ، فسأل مسلم عبد الملك فأخبره فقال : للّه درّك يا ابن مروان لقد رأى بك أبوك خلفا منه في حياته . 837 - ويقال انّ يزيد لما عرض بجنده « 1 » كتب إلى ابن الزبير رقعة لطيفة أفرد بها رسولا ، ويقال انّه لم يكتب ولكنّه قال قولا ظاهرا : استعد ربّك في السّماء فإنّني * أدعو إليك رجال عكّ وأشعر ورجال « 2 » كلب والسكون ولخمها * وجذام تقدمها كتائب حمير كيف النجاء أبا خبيب منهم * فاحتل لنفسك قبل أتي العسكر والشاميّون يقولون إنّما قال : اجمع رجال الأبطحين فإنني * أدعو إليك رجال عكّ وأشعر
--> 836 - الطبري 2 : 410 وابن الأثير 4 : 95 837 - البيتان 1 ، 3 في المروج 5 : 162 ( 1 ) لعلّ الصواب : عرض جنده . ( 2 ) س : وقعال .