أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
317
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
821 - وحدثني العمري عن الهيثم بن عديّ عن عبد اللّه بن عيّاش الهمداني قال ، حدثني محمد بن المنتشر قال : حضرت مكة أيّام ابن الزبير فما رأيت أحدا قطّ أبخل منه ولا أشدّ أفنا ، أتته الخوارج فضلّلهم « 1 » وعاب قولهم في عثمان حتى فارقه نافع بن الأزرق الحنفي وبنو ماحوز « 2 » بن بحدج فانصرفوا عنه « 3 » وغلبوا على اليمامة ونواحيها إلى حضرموت وعامّة أرض اليمن ، وأظهر سوء الرأي في بني هاشم « 4 » ، وترك ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من أجلهم ، وقال : إنّ له أهيل سوء فإن ذكر مدّوا أعناقهم لذكره « 5 » ، وحبس ابن الحنفيّة في الشعب حتى شخص من أهل الكوفة من شخص وعليهم أبو عبد اللّه الجدلي ، فلم يقدر له على مضرّة ، ففارقته الشيعة بهذا السبب وأكفرته ، وكان المختار معه فلما رأى تفنّنه وتخليطه تركه وانصرف إلى الكوفة ، وقال له الحصين بن نمير « 6 » صر معي إلى الشام أبايعك والناس فأبى ، وجعل حصين يكلّمه سرا وذلك حين ورد عليهم موت يزيد وهو يرفع صوته فقال له : ما عرفك من زعم أنّك داهية ، أكلّمك سرا وترفع صوتك ، وزعم أنّه عائذ بالبيت ثم دعا الناس إلى بيعته فبايعه من بايعه . 822 - وقال الهيثم بن عدي « 7 » : وجاءه قوم من الأعراب لينصروه فقال : إنّ سلاحكم لرثّ وإنّ حديثكم لغثّ وإنّكم لأعداء في الخصب عيال في الجدب . وأتاه أعرابيّ فقال له : افرض لي قال : أثبتوه فأثبتوه قال : أعطني ، قال : قاتل أوّلا فقال : باست هذا « 8 » دمي نقد ودرهمك نسيئة ، هذا واللّه ما لا يكون ، قال : وولّى الحارث بن الحصين ابن الحارث بن قيس الجعفي وادي القرى وبها تمر كثير من تمر الصدقة ففرّقه فيمن معه ،
--> ( 1 ) ط م : فظللهم ، س : فظلله . ( 2 ) ط م س : ماحور . ( 3 ) سيأتي الخبر عن علاقة ابن الزبير بالخوارج في الورقة 564 / أ ( من النسخة س ) . ( 4 ) قارن بالمروج 5 : 177 ( 5 ) قارن بالمروج 5 : 184 ( 6 ) انظر أيضا ما يلي : 887 ، 896 ، 907 ( 7 ) يرد هذا أيضا في النسخة س ، الورقة : 515 أ ، 564 / أ ، ب . ( 8 ) باست هذا : وقعت في م بعد لفظة « نسيئة » .