أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

318

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وكان كتب اليه أن يحتفظ به ، فلما قدم عليه جعل يضربه بالدرّة ويقول : أكلت تمري وعصيت أمري . 823 - وقال أبو مخنف في روايته : رفع الوليد بن عتبة وناس معه على عمرو بن سعيد الأشدق وقالوا : لو شاء أن يأخذ ابن الزبير لأخذه ، فسرّح يزيد عند ذلك الوليد واليا على الحجاز ، وعزل عمرو بن سعيد ، فشخص عمرو إلى الشام ، فعاتبه يزيد فقال : كنت أرفق به لآخذه ولو كان معي جند لناهضته ، على أنّي قد اجتهدت ، فقال يزيد : اشدّ ما أنكرت عليك أنّك لم تكتب إليّ تسألني أن أمدّك بأهل الشام إذا لم يكن فيمن أنهضت معك إلى ابن الزبير كفاية وكانوا غير أولي عدد وعدّة . 824 - قالوا : ولما قتل الحسين ثار نجدة بن عامر باليمامة فحجّ فيمن حجّ وكان الوليد بن عتبة يفيض من عرفة ويفيض معه عامّة الناس وابن الزبير واقف بأصحابه ، ونجدة واقف بأصحابه ، ثم يفيض كلّ امرئ منهم بأصحابه على حدته . 825 - قالوا : وكتب ابن الزبير إلى يزيد عن أهل مكة : إنّك بعثت إلينا رجلا أخرق لا يتّجه لأمر رشد ولا يرعوي ( 836 ) لعظة الحليم ، فلو بعثت إلينا رجلا سهل الخليقة ليّن الكنف « 1 » لرجونا أن يسهل من هذه الأمور ما استوعر ، وأن يجمع منها ما تفرّق ، فانظر في ذلك ، فإنّ فيه صلاح خواصّنا وعوّامنا . فلما ورد الكتاب عليه عزل الوليد وولّى عثمان بن محمد بن أبي سفيان ، فقدم عليهم فتى حدث لم تحنكه الأمور ولم تحكمه التجارب ولم تجرّسه « 2 » الأيّام . 826 - وقال المدائني : قدم عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب على يزيد فقال له :

--> 824 - الطبري 2 : 401 وابن الأثير 4 : 86 825 - في سيرة عمرو بن سعيد وعزله وتولية عثمان بن محمد انظر الموفقيات : 152 826 - قارن بابن سعيد 5 : 36 ( 1 ) س م : الكتف . ( 2 ) الطبري : تضرّسه .