أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
316
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
فلو كنت تجزي أو تثيب بنعمة * قريبا لردّتك العطوف على عمرو وقال أبو حرّة مولى بني مخزوم « 1 » : ما زال في سورة الأعراف يقرأها * حتّى فؤادي مثل الخزّ في اللين لو كان بطنك شبرا قد شبعت وقد * أفضلت فضلا كثيرا للمساكين فإن تصبك من الأيّام جائحة * لا نبك منك على دنيا ولا دين 819 - وقال المدائني : لما تفرّق أصحاب عمرو عنه قال بعض الشعراء : كرهت كتيبة الجمحيّ لمّا * رأيت الموت سال به كداء « 2 » فقلت أبا أميّة سوف تلقى * شهيدا أو يكون لك العناء يعني ابن صفوان . 820 - وقال الهيثم بن عديّ : كان عمرو بن الزبير مائلا إلى أخواله من ولد العاصي « 3 » ، فوجّهه الأشدق إلى مكة لقتال أخيه ، فوجّه عبد اللّه عبد اللّه بن صفوان بن أميّة الجمحي فقاتله فهزمه وأسره ( 835 ) فلما رآه عبد اللّه قال : ويحك ما صنعت ؟ امّا حقّي فقد تركته للأخوّة « 4 » ولا بدّ من الأخذ بمظالم الناس ، فحبسه أشهرا يقفه كلّ يوم فيأتي الرجل فيقول : لكزني فليكزه ، ويقول الآخر : لطمني فيلطمه ، ويقول الآخر : نتف لحيتي فيقول : انتف لحيته « 5 » ، حتى قدم سهيل بن عبد الرحمن بن عوف فقال : جلدني مائة ولم أجن ذنبا ، فأمر به فجرّد وقال : اضربه مائة ، فضربه مائة سوط فنغل ظهره حتى مات ، فأمر به عبد اللّه فصلب ، فكان ذلك أوّل ما نقمه الناس عليه .
--> ( 1 ) الشعر في عيون الأخبار 2 : 31 والعقد 6 : 176 والبدء والتاريخ 6 : 25 والاثنان الأولان في الأغاني 1 : 34 والدرة الفاخرة : 90 والمروج 5 : 175 والبصائر ( نفسه ) والثاني والثالث في الميداني 1 : 75 والثالث في المفضليات : 118 والخزانة 2 : 92 ( واسم الشاعر في عيون الأخبار أبو وجزة ، وفي العقد أبو وجرة أو عبد اللّه بن الزبير . ( 2 ) كداء : جبل قريب من ذي طوى ( ياقوت 4 : 241 ) . ( 3 ) ط م : العاص . ( 4 ) س : قد . . . بالأخوة . ( 5 ) س : فينتف لحيته .