أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
299
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
شتّان من بالصّنج « 1 » أدرك والذي * بالسيف أدرك والحروب تسعّر 797 - ( 825 ) المدائني ، قال : أتى عبد الرحمن بن حسّان يزيد فرأى منه جفوة له وإغفالا فهجاه فقال شعرا استبطأه فيه ، فقال حصين بن نمير أو مسلم بن عقبة : اقتله فإنّ حلم أمير المؤمنين معاوية جرّأ الناس عليكم ، فقال : جفوناه وحرمناه فاستحققنا ذلك منه ، فبعث اليه بثلاثين ألف درهم ، فمدحه . ذكر ما كان من امر الحسين بن علي وعبد اللّه بن عمر وابن الزبير في بيعة يزيد بعد موت معاوية بن أبي سفيان « 2 » : 798 - قال أبو مخنف وعوانة وغيرهما : ولي يزيد بن معاوية وعمّال أبيه على الكوفة النعمان بن بشير الأنصاري ، وعلى البصرة عبيد اللّه بن زياد ، وعلى المدينة الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان ، وعلى مكة عمرو بن سعيد الأشدق - وقال بعضهم : كان على مكة الحارث بن خالد ، وعلى المدينة الأشدق والأوّل أثبت - فلما ولي كتب إلى الوليد مع عبد اللّه ابن عمرو بن أويس ، أحد بني عامر بن لؤيّ : امّا بعد فإنّ معاوية بن أبي سفيان كان عبدا من عبيد اللّه « 3 » أكرمه اللّه واستخلفه وخوّله ومكّن له فعاش بقدر ومات بأجل فرحمة اللّه عليه فقد عاش محمودا ومات برّا تقيّا والسلام . وكتب اليه في صحيفة كأنّها أذن فأرة : أمّا بعد فخذ حسينا وعبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن الزبير بالبيعة أخذا شديدا ليست فيه رخصة ولا هوادة حتى يبايعوا والسلام . قالوا : فلما أتى ابن عتبة الكتاب فظع « 4 » بموت معاوية وكبر عليه ، وقد كان مروان بن الحكم على المدينة قبله ، فلما ولي بعد مروان كان مروان لا يأتيه إلّا معذّرا متكارها حتى شتمه الوليد في مجلسه فجلس عنه مروان ، فلما جاء نعي معاوية إلى الوليد قرأ عليه كتاب
--> 797 - قارن بالأغاني 8 : 90 798 - قارن بالاخبار الطوال : 240 ( 227 ) . والطبري 2 : 216 وابن الأثير 4 : 9 وتاريخ خليفة 1 : 281 . ( 1 ) في س : بالصبح ، والقراءة من المخطوطة 1173 ب وأساس البلاغة : 362 . ( 2 ) ط : في بيعة يزيد بن معاوية بعد موت معاوية . ( 3 ) الطبري : عباد اللّه . ( 4 ) ط م س : قطع .