أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
91
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ما فعل رسول اللّه هذا بأسارى بدر ؟ ! فلم يكلمه بشيء [ 1 ] . 104 - وحدثني بعض أصحابنا عن الزبير بن بكار ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن حرب ( ظ ) قال : قال عبد اللّه بن الحسن لابنه محمد حين أراد الاستخفاء من المنصور : يا بني إني مؤد إلى اللّه حقه في نصيحتك فأد إلى اللّه حقه في الاستماع والقبول ، يا بني كف الأذى واستعن على السلامة بطول الصمت ، في المواطن التي تدعوك نفسك إلى الكلام فيها ، فإن الصمت خير ( حسن « خ » ) على كل حال إذا لم يكن للكلام موضع ، وللمرء أوقات يضر فيها خطا ( ؤ ) ه ولا ينفع صوابه . واعلم أنّ من أعظم الخطاء العجلة قبل الإمكان ، والإناءة بعد الفرصة ، واحذر الجاهل وإن كان ( لك ) ناصحا ! ! ! كما تحذر العاقل إذا كان لك عدوا [ 2 ] .
--> [ 1 ] وفي تذكرة الخواص ص 219 : فناداه عبد اللّه بن حسن : يا أبا جعفر ( أ ) هكذا فعلنا بكم يوم بدر ؟ ! ! فلم يكلمه ( المنصور ) . ( قال سبط ابن الجوزي ) يشير إلى فعل النبي صلى اللّه عليه وآله بالعباس لما أسر يوم بدر وبات يئن في قيوده أو في قده - فقال : لقد منعني أنين العباس الليلة أن أنام . ثم حل عنه ( قيده ) . [ 2 ] ورواه أيضا ابن عساكر في ترجمة عبد اللّه بن حسن من تاريخ دمشق ج 9 / الورق 66 ب / قال : أخبرنا أبو الحسن ابن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد اللّه أبناء البناء ، قالوا : أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان ، أنبأنا الزبير بن بكار ، قال : وحدثني أحمد بن محمد ، عن محمد بن حرب قال : قال عبد اللّه بن حسن بن حسن لابنه محمد بن عبد اللّه بن حسن حين أراد الاختفاء . . . وساق الكلام بمغائرة قليلة في بعض الألفاظ وزيادة جمل في آخره .