أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
293
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
أن ينزع عنه سلطانه . فقال : إنه لا سلطان له عليك ، و ( لا ) لأحد من الناس دوني ، ولك في كل سنة رحلة إلي ترفع فيها حوائجك فأقضيها لك . ويقال : إنه قال : اخلني يا أمير المؤمنين . فقال : إنه ليس دون الحجاج سر . قال : فأعدني عليه فإنه يكلفني الغدو والرواح إليه ، ويعدي عليّ غرمائي قبل بيع الثمرة . فقال عبد الملك : لا سلطان لك عليه دون بلوغ الثمرة ، ولا على عبد اللّه بن جعفر فإنهما ينتظران الغلّة أو صلتنا . ثم انصرف ( ابن الحنفية ) من عند عبد الملك ، وكان معه جماعة من أصحابه منهم عامر بن واثلة أبو الطفيل [ 1 ] ومحمد بن نشر ، ومحمد بن يزيد بن مزعل ، حتى قدموا المدينة . 19 - حدثني أبو الحسن المدائني عن ابن جعدبة ، عن ابن كيسان ، قال : قال عبد الملك لابن الحنفية ، حين قدم عليه وهما خلوان : أتذكر فعلتك يوم الدار ؟ فقال : أنشدك اللّه والرحم يا أمير المؤمنين . فقال : واللّه ما ذكرتها ولا أذكرها ( كذا ) . وكان محمد سمع مروان ، قال لعلي يوم الدار : قطع اللّه الليلة أثرك . فأخذ محمد بحمائل سيف مروان ، فرجع ( علي عليه السلام ) ففرق بينهما [ 2 ] . 20 - ويقال : إن الحجاج وجّه ابن الحنفية إلى عبد الملك وافدا فأكرمه وبرّه ثم رده إلى المدينة ، وقال : فد إلي في كل عام . وإن الحجاج لم يشخصه معه . [ وفاة محمد ابن الحنفية ] 21 - وتوفي محمد ابن الحنفية بالمدينة ، ودفن بالبقيع سنة إحدى وثمانين . ويقال توفي ( سنة ) اثنتين وثمانين .
--> [ 1 ] هذا هو الصواب ، وفي الأصل : عامر بن مر بن واثلة أبو الطفيل . . . [ 2 ] ما بين المعقوفين كان ساقطا من الأصل وزدناه بقرينة السياق .