أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

294

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

22 - وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي في إسناده قال : أرسل ابن الزبير إلى ابن العباس وابن الحنفية أن بايعا ( ني ) . فقالا : ( لا نبايع أحدا حتى ) يجتمع الناس على رجل ثم نبايع ، فإنك في فتنة . فغضب من ذلك ولم يزل الأمر يغلظ بينه وبينهما حتى خافاه خوفا شديدا ، وحبس ابن الحنفية في زمزم ، فبعث ( ابن الحنفيّة ) إلى الكوفة يخبر ( الناس ) بما هو فيه من ابن الزبير ، فأخرج إليه المختار أربعة آلاف عليهم أبو عبد اللّه الجدلي ، فصاروا إلى المسجد الحرام ، فلما رأى ابن الزبير ذلك دخل منزله . وقد كان أيضا ضيّق على ابن عباس ، وبعث إلى حطب فجعله على باب ابن عباس وحول محبس ابن الحنفية من زمزم ! ! ! فمنعه ذلك الجيش مما أراد ، وصار ابن الحنفية إلى الشعب فنزله . ثم إن ابن الزبير قوي على ابن الحنفية ، حين قتل المختار ، وغلب مصعب / 525 / أو 263 / أ / على الكوفة ، فأخرج ابن عباس وابن الحنفية عنه ، وقال : لا يجاوراني ولم يبايعاني . فخرجا إلى الطائف ، فمرض ابن عباس ثمانية أيام ثم توفي بالطائف ، فصلى عليه ابن الحنفية ودفنه وكبر عليه أربعا [ 1 ] وكان الذي تولى حمله ودفنه مع ابن الحنفية أصحابه الشيعة . 23 - وقال بعض الرواة : مات ابن الحنفية بأيلة .

--> [ 1 ] قد استفاض الأخبار عن أهل البيت عليهم السلام علي انه يكبر على الميت خمس تكبيرات وقد ورد أيضا في ذلك أحاديث من طريق أهل السنة ، وقد ذكرنا جملة وافية منها في تعليق الحديث : ( 1407 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 307 ط صيدا ، فراجع ، فما هاهنا إما سهو من الكاتب أو انه فعل تقية ! ! !