أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
285
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
بالنار ! ! ! فيما يظهر للناس ولهم حتى يبايعوا ، فعقل القادمون رواحلهم بالباب ودخلوا فكبّروا ونادوا يا لثارات الحسين . ثم شدّوا على الحرس الموكّلين بابن الحنفية وأصحابه فطردوهم ودخلوا عليه يفدونه بآبائهم وأمّهاتهم ويقولون : خل بيننا وبين ابن الزبير ، فقال : لا استحل القتال في حرم اللّه ! ! ! وقال ابن الزبير : وا عجبا من هذه الخشبية الذين / 521 / أو 261 / أ / اعتزلوني في سلطاني يبغون حسينا كأني أنا قاتل حسين ، واللّه لو قدرت على قتلته لقتلتهم . وكان دخولهم على ابن الزبير وفي أيديهم الخشب كراهة أن يشهروا السيوف في الحرم والمسجد الحرام ! ! ! وقال بعضهم : بل وثبوا على الخشب الذي كان ابن الزبير جمعه حول زمزم لإحراق ابن الحنفية وأصحابه ، فأخذ كل امرئ منهم بيده خشبة فسموا خشبية . وأقبل ابن الزبير على أبي عبد اللّه الجدلي وأصحابه فقال : أتروني أخلي سبيل صاحبكم دون أن يبايع ويبايعوا ؟ ! ! فقال الجدلي : وربّ الركن والمقام والحلّ والحرام لتخلين سبيله فينزل من مكة حيث شاء ، ومن الأرض حيث أحبّ ، أو لنجالدنّك بأسيافنا . فقال ابن الزبير - ورأى أن أصحابه قد ملئوا المسجد ، وأن أصحاب ابن الحنفية لا يبلغون مأتين - : وما هؤلاء واللّه لو أذنت لأصحابي فيهم ما كانوا عندهم إلّا مأكلة رأس [ 1 ] . فقال صخير بن مالك : أما واللّه إني ( أخاف ) إن رمت ذلك أن يوصل إليك ( ما تكره ) قبل أن ترى فينا ما تحب [ 2 ] وقام الطفيل بن عامر فقال : قد علمت ذات الشباب الرود * والجرم ذي البضاضة الممسود أنّا الأسود وبنو الأسود
--> [ 1 ] رسم الخط في « مأكلة » غير وضح ، ويحتمل أن يقرأ : « كأكلة رأس » ؟ [ 2 ] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « قبل أن يرى فينا ما يحب » . وما بين المعقوفات زيادة منا .