أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

279

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

منكم يعمل ما تذكرون ؟ وقد صحبته أكثر مما صحبتموه فما رأيت منه سوءا . قالوا : إنه لم يكن يطلعك على فعله . قال : أفأطلعكم أنتم عليه ؟ ! فلئن كان فعل إنكم لشركاؤه ؟ ولئن كان لم يطلعكم لقد شهدتم على غير ما علمتم . فخافوا أن يثبط قعوده الناس عن الخروج ، فعرضوا عليه أن يبايعوه إذ كره أن يبايع لابن الزبير ، فقال : لست أقاتل تابعا ولا متبوعا . قالوا : فقد قاتلت مع أبيك . قال : وأين مثل أبي اليوم ؟ ! ! ! فأخرجوه كارها ومعه بنوه متسلحين وهو في نعل ورداء ، وهو يقول : يا قوم اتقوا اللّه ( و ) لا تسفكوا دماءكم . فلما رأوه غير منقاد لهم خلوه ، فذهب أهل الشام ليحملوا عليه فضارب بنوه دونه فقتل ابنه القاسم بن محمد ، وضرب أبو هاشم / 519 / أو 260 / أ / قاتل أخيه فقتله . وأقبل ابن الحنفية إلى رحله فتجهز ثم خرج إلى مكة من فوره ذلك ، فأقام بها حتى حصر عبد اللّه بن الزبير حصاره الأول وهو في ذلك قاعد عنه لا يغشاه ولا يأتيه . وسأل قوم من الشيعة من أهل الكوفة عن خبره فأعلموا أنه بمكة ، فشخصوا إليه وكانوا سبعة عشر رجلا ، وهم معاذ بن هانئ بن عدي ابن أخي حجر ابن عدي الكندي ومحمد بن يزيد بن مزعل الهمداني ثم الصائدي ومحمد بن نشر الهمداني [ 1 ] وأبو المعتمر حنش بن ربيعة الكناني ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة

--> [ 1 ] كذا في الأصل .