أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

275

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

عليه استبرع بيانه وعقله ، وقال : ما أظنّ هذا إلّا الذي يحدث عنه [ 1 ] فأجازه وقضى حوائجه ثم شخص ، فبعث سليمان معه دليلا وأمره أن يخدمه ، فحاد به عن الطريق وقد أعدّ له أعرابيا في خباء ومعه غنم له ومعه سمّ ، فوافاه وقد كاد العطش ( أن ) يأتي عليه ، فاستسقى من الأعرابي فسقاه لبنا قد جعل فيه ذلك السمّ ، فلما شربه مرض فلما ( اشتدّ به المرض ) مال إلى محمد بن ( عليّ بن ) عبد اللّه بن عباس وهو بالحميمة فمات عنده . 15 - وحدثني أبو مسعود الكوفي ، عن عوانة ، قال : قدم ( أبو ) هاشم عبد اللّه بن محمد ابن الحنفية ، على سليمان بن عبد الملك فبرّه وأكرمه ، ثم صرفه وأعدّ له في طريقه أعرابا في أخبية وعندهم أغنام لهم ، ووجّه معه رجلا من خاصّته ينزله ويقوم بحوائجه ، فلما صار إلى الأخبية عرض عليه لبنا وقد اشتد عطشه ، فدعا الرجل له به ، فأتى بشيء منه في قدح نطار [ 2 ] فألقى فيه سمّا دفعه سليمان إليه وأبو هاشم لا يدري ، فلما شربه أحس بالشرّ ، فعدل إلى الحميمة فمات هناك عند محمد بن علي بن عبد اللّه ابن العباس بن عبد المطلب ، وقال له : يا ابن عمّ كنّا نظن الإمامة فينا ، فقد زال الشك وصرح اليقين بأنك الإمام دون أبي رحمه اللّه [ 3 ] . وأعطاه كتبه وسمّى له شيعته .

--> [ 1 ] أي الذي يحدث عنه بأنه يسلب ملك بني أمية . [ 2 ] ويساعد رسم الخط على أن يقرء : « فطار » . [ 3 ] الحديث ضعيف السند ، وذيله باطل في باطل .