أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

263

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وصلبت جثته على باب الجوزجان سنة خمس وعشرين ومائة ، فلم يزل جثة يحي مصلوبة إلى أن ظهرت المسودة بخراسان ، فأنزلوه وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه ، وتولى ذلك أبو داود خالد بن إبراهيم ، وخازم بن خزيمة ، وعيسى بن ماهان . وبلغ أبا مسلم أن إبراهيم بن ميمون الصائغ ، كان ممن أعان على يحي فقتله ، وتتبع قتلة يحي وأصحابه فجعل يقتلهم فقيل له : إن أردت استقصاء أمرهم فعليك بالديوان فلم يدع أحدا ممن وجد اسمه في الجيش الموجه إليه ممن قدر عليه إلا قتله . وكان إبراهيم البيطار ( من ) أشد الناس على يحي فمر أبو مسلم يوما وغلمان ( يلعبون ) بالحمام فقال قائل منهم : سقط حمامي في منزل إبراهيم البيطار . فسأل عن منزل إبراهيم فوقفوه عليه فأمر به فاستخرج من منزله فعرفه بالصفة ( ظ ) وأقرّ بإعانته على يحي فقطع يديه وصلبه فقال الشاعر : ألا يا عين ويحك اسعديني * لمقتل ماجد بالجوزجان وقتل سلم بن أحوز ، بجرجان ، حين قدمها قحطبة وهو يريد العراق ، وسلم هو الذي قتل جهم بن صفوان صاحب الجهمية بمرو . 4 - وحدثني محمد بن الأعرابي قال : قتل يحي بالجوزجان ، وصلب في طاق بها ، فلم يزل مصلوبا حتى ظهر أمر أبي مسلم بخراسان ، فأمر به فأنزل و ( و ) وري و ( هو الذي ) تولى الصلاة عليه ودفنه ، وتتبع جميع من قاتله فقتلهم إلا من أعجزه منهم ( أ ) وسود ( من ) أهل خراسان . 5 - وقال أبو عبيدة : هرب يحي ومعه زهير بن محمد العامري فأخفاه في قرية لعبد الملك بن بشر بن مروان ، فطلب فلم يقدر عليه ، فلما سكنت