أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

260

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

أمر يحيى بن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام 1 - حدثني الحسين بن علي الحرمازي ، عن علي القصير مولى قريش قال : لما قتل زيد بن علي استخفى ابنه يحي ، ثم هرب - حين سكن عنه الطلب - إلى خراسان فقتل بها ، رماه رجل من أصحاب نصر بن سيّار ، فقتله وأخذ رأسه ( إلى نصر بن سيّار ) فبعث به نصر إلى يوسف بن عمر . وكان يحي بن الحسين بن زيد يسمى ذا الدمعة ، وكانت عينه لا تكاد تجفّ من الدموع ! فقيل له في ذلك ؟ فقال : وهل / 512 / ترك السهمان فيّ مضحكا * سهم زيد وسهم يحي بن زيد 2 - وقال الكوفيون : لما قتل زيد أتى يحي جبانة السبيع فلم يزل بها وهو في عشرة ، فقيل له : قد فضحك الصبح وأين تريد ؟ ! [ 1 ] فأتى « نينوى » ثم أتى قرية نصر بن هبيرة - ولم يكن القصر يومئذ ( كذا ) - فنزل على رجل من أهل الكوفة يقال له : سالم فتفرق أصحابه عنه ، ثم أتى المدائن وهي إذ ذاك طريق الناس إلى خراسان ، فبلغ يوسف خبره فسرح في طلبه حريث بن أبي الجهم الكلبي فخرج حتى أتى المدائن ، ومضى يحي حتى أتى الري فأقام بها أياما ، ثم توجه إلى سرخس فأقام بها ستة أشهر ، عند يزيد بن عمر ، وأتاه قوم من المحكمة ، فسألوه أن يبايعوه على قتال بني أمية ، فأعجبه ذلك منهم ، فنهاه يزيد بن عمر ، وقال : كيف تقاتل بقوم يتبرءون من علي وأهل بيته ، فقال لهم قولا جميلا وفرقهم عنه ، وأتى ( يحي ) بلخ من سرخس فأقام عند

--> [ 1 ] وفي ترجمة يحيى من مقاتل الطالبيين ص 111 ، عن سلمة بن ثابت قال : فقلت له : أين تريد ؟ قال أريد النهرين - ومعه أبو الصبار العبدي - قال : فقلت له : إن كنت تريد النهرين فقاتل هاهنا حتى تقتل . قال : أريد نهري كربلا . . .