أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
261
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
الحريش - وهو رجل من ربيعة - فلم يزل عنده حتى مات هشام بن عبد الملك ، وكتب يحيى إلى بني هاشم من خراسان : خليلي عنّى بالمدينة بلّغا * بني هاشم أهل النهى والتجارب فحتى متى لا تطلبون بثاركم * أمية إن الدهر جم العجائب لكل قتيل معشر يطلبونه * وليس لزيد بالعراقيين طالب 3 - قالوا : وبلغ يوسف بن عمر خبر يحي فكتب إلي نصر بن سيار أن خذ الحريش بيحي بن زيد حتى يأتيك به ، فكتب نصر إلى عقيل بن معقل عامله على بلخ في ذلك ، فجحد الحريش أن يكون يعرف مكانه ، فحمله إلى نصر فلم يقرّ له بأنه عنده ولا أنه يدري أين هو ، فضربه ستمائة سوط وهو يقول : دلني على يحي . فيقول : واللّه لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه فاصنع ما أنت صانع ! ! ! فلما رأى ذلك ابنه قريش بن الحريش دل على يحي ! ! فوجد في بيت جوف بيت فأخذوه ومعه يزيد بن عمر ، ورجل آخر من عبد القيس شخص معه من الكوفة ، فحمله إلى نصر ، فلما صار إليه حبسه وكتب نصر إلى يوسف يخبره ( به ) فكتب بذلك إلى الوليد ، فأمر الوليد أن يؤمن يحي ويخلي سبيله وسبيل أصحابه ، وقال : إنما هو رجل هرب واستخفى . فأطلقه نصر وأمره أن يلحق بالوليد ، وأعطاه ألفي درهم ونعلين . فخرج ( يحي ) حتى أتى سرخس فبعث إليه نصر من أزعجه ، وكتب إلى العمال في إزعاجه وأن يسلمه كل عامل إلى العامل الذي يليه ، وكان ( يحي ) يبسط لسانه في بني أمية والوليد ويوسف بن عمر ، وهشام فيكف عنه ، فلما صار بأبر شهر سلم إلى عاملها عمرو بن زرارة ، فبره وأمر له بألف درهم نفقة . ويقال بخمسة آلاف درهم . فلما صار من بيهق خاف أن يصير إلى يوسف فيغتاله وبيهق أقصى عمل خراسان ، وكان يحي بن زيد قد اشترى دواب فحمل