أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

242

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

--> سبحان اللّه هل يعقل أن يغفل زيد عن قوله تعالى : « هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون » ! ! ! هل يتصور أن ينسب إلى زيد أنه خفي عليه قوله تعالى : « فضل اللّه المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما » والرجلان لا يوجد لهما موقف كريم تجاه العدو في أيام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ! ! ! وهل يعقل أن يخفي على زيد مباهلة النبي نصارى نجران بعلي وفاطمة وابنيهما صلوات اللّه عليهم دون صديق القوم وفاروقهم وبناتهما وأبنائهما ، وان اللّه عد عليا في تلك القصة نفس رسول اللّه ولم يعد الشيخين تراب رجل رسول اللّه ! ! ! وهل يمكن أن يستر على زيد أن جده ربي في حجر رسول اللّه وكان يرى نور الوحي ويستشم رائحة النبوة فآمن بالنبي قبل كل أحد من الرجال سبع سنوات أو خمس سنوات كما استفاض به الأخبار الصحيحة من طريق شيعة الشيخين ! ! ! هل يتصور أن يحجب عن زيد عمل جده بآية التناجي - مع قصر ذات يده عن مال الدنيا بسبب إنفاقه ما يملكه وعدم إمساكه على المال - وتقاعد الشيخين عن رسول اللّه بخلا ورغبة عن مجالسة رسول اللّه وأخذ العلم عنه حتى أنزل اللّه تعالى في توبيخهما ومن على شاكلتها : « ء أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقة ؟ » . ولم يعمل بآية الإنفاق قبل التناجي إلا علي بن أبي طالب باتفاق المسلمين ! ! ! وهل يساوي أحب الخلق إلى اللّه ورسوله بأناس عاديين ؟ حضروا غدات الطير فلم يؤذن لهم ؟ ! ! وهل يساوي قسيم النار والجنة بمن كان يشك في نجاته ويتمنى بأنه ليت كان دجاجا ذبحه أهله فأكلوه ؟ ! ! وهل يساوي زوج سيدة نساء أهل الجنة بأبي سيدة نساء الناكثين والباغين ؟ ! ! وهل يساوي أبو السبطين وبقية رسول اللّه في أمته بغيره ؟ ! ! وهل يساوي من كان الحق والقرآن معه يدوران معه حيثما دار بمن كان يقول : إن لي شيطانا يعتريني ؟ ! ! هل يساوي من كان حبه إيمان وبغضه كفر بمن ليس لحبه وزن ولا لبغضه وزر ! ! ! وهل يساوي من ردت عليه الشمس كي يفوز بفضيلة الصلاة في الوقت بمن لم يرد له عنز ؟ ! ! وجهات الامتياز وكون علي مخصوصا بعناية اللّه والفضائل الجمة ، وحرمان الشيخين عنها كثيرة جدا - ثابتة من طرق شيعة الشيخين مع شدة اهتمامهم على سترها وعدم إشاعتها بين الناس ! ! ! - وزيد الشهيد كان متصلا بينبوع الوحي والحقائق لم يخف عليه شيء منها ، وإنما خفي الأمر على البعيدين عن أهل بيت الوحي والتنزيل فلا مجال لعاقل أن ينسب إلى زيد أنه قال ما ذكره عنه في المتن اختيارا