أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
230
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وأقام قبله في خصومة ( كذا ) فلما شخص عن بابه كتب إلى عامله على المدينة : « أما بعد فإن زيد بن عليّ قدم عليّ فرأيته رجلا حوّلا قلّبا خليقا لصوغ الكلام وتمويهه » وأمره بتفقّده والإشراف عليه وحذّره إيّاه . 2 - وحدثني مصعب بن عبد اللّه الزبيري عن أبيه قال : نازع محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عبد اللّه بن حسن بن حسن في صدقات عليّ بن أبي طالب ، فوكل محمّد أخاه زيد بن علي بالخصومة ، فكان محمّد وعبد اللّه يتنازعان عند عامل المدينة إبراهيم بن هشام ، فقال عبد اللّه لزيد - وكانت أمّه سندية - : يا ابن السندية الساحرة أتطمع في الخلافة ؟ فانصرف زيد فدخل على عمته فاطمة بنت الحسين بن علي - وهي أمّ عبد اللّه ابن حسن وأخويه إبراهيم ، وحسن بن حسن بن حسن - فشكى فبكى إليها فقالت : إن سبّ أمّك فسبّني . فعاد للخصومة ، فعاد له عبد اللّه فشتم أمّه فقال له زيد : أو تذكر عبد اللّه بن الضحاك بن قيس حين كانت أمّك تبعث إليه بالعلك الأحمر ، والأخضر والأصفر ، فتجيئه فتقول له : فمك . فإذا فتح فاه طرحته فيه . فأخبرها بنوها عبد اللّه وحسن ، وإبراهيم ، بنو حسن بن حسن بن علي بقول زيد ، فغضبت وقالت : كنتم أحداثا فكنت أداريه وأمنّيه ( أن ) أتزوجه لأنه كان يتوعّدني إن لم أفعل ! ! ! حتى كتبت إلى يزيد بن عبد الملك فعزله . قال : وشخص ولد / 502 / أو 251 ب / الحسن بن علي والحسين إلى هشام بسبب هذه المنازعة ، فاجتمع زيد بن علي وحسن بن حسن عنده ، فأعان عمر بن عليّ زيدا على حسن ، فقال هشام لعمر : كيف لا تطلب القيام بهذه الصدقة لنفسك ؟ فقال حسن : يمنعه من ذلك خولة والرباب جرتاه اللتان كان ينتبذ فيهما فصب أبان بن عثمان ما فيهما على رأسه وهو والي المدينة .