أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

157

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

عرفوا من حقي ما جهلته أنت وعمك ؟ ! ] فقال الوليد : ليت حلمنا عنك لا يدعو جهل غيرنا إليك ، فجناية لسانك مغفورة لك ما سكنت يدك فلا تخطر بها [ 1 ] فتخطر بك ، ولو علمت ما يكون بعدنا لأحببتنا كما أبغضتنا . [ المراسلات بين الحسين وأهل العراق ] 16 - وبلغ الشيعة من أهل الكوفة موت معاوية ، وامتناع الحسين من البيعة ليزيد فكتبوا إليه كتابا صدوره : من سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن مظهر - وبعضهم يقول : مطهّر ( كذا ) - وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة . أما بعد فالحمد للّه الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الذي انتزى على هذه الأمة ، فابتزّها أمرها وغصبها فيئها وتأمّر عليها بغير رضى منها ثم قتل خيارها واستبقى شرارها وجعل مال اللّه دولة بين أغنيائها فبعدا له كما بعدت ثمود ، وليس علينا إمام فاقدم علينا لعلّ اللّه يجمعنا بك على الحق [ 2 ] .

--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « فلا يخطر بها » بالياء . [ 2 ] وقال ابن الجوزي - في كتاب الرد على المتعصب العنيد - : أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا أبو محمد ابن السراج ، أنبأنا أبو طاهر محمد بن علي بن العلاف ، أنبأنا أبو الحسين ابن أخي ميمي حدثنا أبو علي ابن صفوان ، حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن صالح القرشي حدثنا علي بن محمد القرشي : عن يونس بن أبي إسحاق قال : لما بلغ أهل الكوفة نزول الحسين بمكة وأنه لم يبايع ليزيد ابن معاوية خرج منهم وفد إليه ، وكتب إليه سليمان بن صرد ، والمسيب بن نجبة ووجوه أهل الكوفة يدعونه إلى بيعته وخلع يزيد ، وقالوا : إنا تركنا الناس متطلعة أنفسهم إليك ، وقد رجونا أن يجمعنا اللّه بك على الحق وأن ينفي عنهم بك ما هم فيه من الجور ، فأنتم أولى بالأمر من يزيد ( وأبيه معاوية ) الذي غصب الأمة فيأها وقتل خيارها . فدعا ( الحسين عليه السلام ) مسلم بن عقيل وقال ( له ) : اشخص إلى الكوفة فإن رأيت منهم اجتماعا فاكتب إلي .