أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
158
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
واعلم أنّ النعمان بن بشير في قصر الإمارة ، ولسنا نجمع معه جمعة ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو بلغنا إقبالك إلينا أخرجناه فألحقناه بالشام والسلام . وكان معاوية ولّى النّعمان الكوفة - بعد عبد الرحمان بن أمّ الحكم - وكان النعمان عثمانيا مجاهرا ببغض علي سيّئ القول فيه ! ! ! وبعثوا بالكتاب مع عبد اللّه بن سبيع الهمداني وعبد اللّه بن وال التيمي فقدما بالكتاب على الحسين لعشر ليال خلون من شهر رمضان بمكة . ثم سرّحوا بعد ذلك بيومين قيس بن مسهر بن خليد الصيداوي من بني أسد ، وعبد الرحمان بن عبد اللّه بن الكدر الأرحبي وعمارة بن عبد السلولي فحملوا معهم نحوا من خمسين صحيفة ، الصحيفة من الرجل والاثنين والثلاثة والأربعة ( ثم لبثوا يومين آخرين ثم سرحوا إليه هانئ بن هانئ السبيعي وسعيد بن عبد اللّه الحنفي ) [ 1 ] وكتبوا معهما : أما بعد فحيّهلا [ 2 ] فإن الناس منتظرون ( لك ) لا إمام لهم غيرك فالعجل ثم العجل ثم العجل والسلام . 17 - قالوا : وكتب إليه ( من ) أشراف الكوفة شبث بن ربعي اليربوعي ومحمد بن عمير بن عطارد بن حاجب التميمي ( كذا ) وحجار بن أبجر العجلي ويزيد بن الحرث بن يزيد بن رويم الشيباني وعزرة بن قيس الأحمسي وعمرو ابن الحجاج الزبيدي : أما بعد فقد اخضرّ الجناب ، وأينعت الثمار وكلمت الجمام [ 3 ] فإذا
--> [ 1 ] ما بين المعقوفين لا بد منه كما يدل عليه ما في تاريخ الطبري . ولا أدري أنه سقط من قلمي أو من الأصل المنقول منه ، ولا يحضرني الآن نسخة الأصل كي أراجعها . [ 2 ] حي هلا - مثل حي وحيهل - اسم فعل بمعنى الأمر مبني على الفتح ، ومعناه : أقبل وعجل . [ 3 ] هذا هو الظاهر من رسم الخط من الأصل الموجود عندي ، ويحتمل أيضا ضعيفا أن يقرء « وكلهت » بالهاء المهملة بين اللام والتاء . ويأتي في الحديث : ( 34 ) في 188 ، من مطبوعتنا هذه ، وص 488 من الأصل بخط واضح : « وطمت الجمام » .