أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

144

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكاء حسن أو حسين فقام فزعا فقال : [ أيها الناس إن الولد فتنة ، لقد قمت إليه وما أعقل ! ! ! [ 1 ] ] . 5 - وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ عن علي عليه السلام قال : ولد لي ابن سميته حربا ، فقال [ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما سميتموه ؟ قلنا : سميناه حربا . فقال : هو حسن . ثم ولد لي آخر فسميته حربا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما سميتموه ؟ قلنا : حربا . قال : هو حسين . ثم ولد لي ابن آخر فسميته حربا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما سميتموه ؟ قلنا : حربا . قال : هو محسن إني سميت بني هؤلاء بأسماء ولد هارون : شبر وشبير ومشبر ] [ 2 ] .

--> [ 1 ] وروى الطبراني عن يزيد بن أبي زياد ، قال : خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة فسمع حسينا يبكي فقال : ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني ؟ ! ! ورواه عنه في باب مناقب الإمام الحسين من مجمع الزوائد : ج 9 ص 201 . [ 2 ] وقال السيد أبو طالب : أخبرنا ابن بندار ، قال : حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن سليمان ، قال : حدثني يحي الرملي قال : حدثني الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن علي عليه السلام قال : كنت رجلا أحب الحرب ، فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربا فسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الحسن ، فلما ولد الحسين عليه السلام هممت أن أسميه حربا فسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الحسين وقال : إني سميتهما باسم ولدي هارون شبر وشبير . هكذا رواه عنه في الباب : ( 6 ) من تيسير المطالب ص 95 ط 1 . أقول : أكثر رواة الحديثين وما في معناهما من شيعة آل الحرب ، وهم غير موثوقين عندنا ، والظاهر أنهم أرادوا تطييب خواطر معاوية وجلب توجهه إليهم بأن عليا كان مولعا بالحرب وقتل الناس لا شأن له غيره ! ! ! وهذا المضمون لم يرد في روايات أهل البيت عليهم السلام ، ومعناه بعيد عن سجية أمير المؤمنين عليه السلام لا سيما ما في المتن وما هو بسياقه ، فإنه عليه السلام ما كان يسبق رسول اللّه بشيء من أعماله كما هو مدلول كثير من الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام بعضها يتعرض موضوعنا هذا ، كما يتبين ذلك لكل من يراجع أترجمة الإمامين ريحانتي رسول اللّه من بحار الأنوار وغيره من روايات أهل البيت عليهم السلام .