أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

145

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

--> ومما يعاضد روية أمير المؤمنين عليه السلام وسيرته ما رواه في آخر الباب ( 6 ) من تيسير المطالب عن السيد أبي طالب قال : أخبرنا محمد بن عمر بن محمد الدينوري قال : أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه القاضي قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي قال : حدثنا محمد بن طريف ، قال : حدثنا محمد بن فضيل عن علي بن مبشر بن عمر بن عبيد ، عن عروة بن فيروز : عن سودة قالت : كنت فيمن شهد فاطمة عليها السلام حين أخذها المخاض فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : كيف ترينها ؟ فقلنا : إنها لتجهد . قال : إذا وضعت فلا تسبقيني فيه بشيء . قالت : فوضعت غلاما فسددته ولففته في خرقة صفراء ، فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت : قد ولدت غلاما ولففته في خرقة صفراء . فقال : قد عصيتني ودعا بالخرقة ( كذا ) فألقى عنه الصفراء ولفه في خرقة بيضاء وبزق فيه بريقه ، وجاء علي عليه السلام فقال : بم تسميه ؟ فقال : يا رسول اللّه لو سميته جعفر ؟ فقال : لا بل هو حسن وبعده الحسين وأنت أبو حسن وحسين . فالحديث يبطل جميع ما هو بخلافه من روايات آل أمية وشيعتهم إذ يدل بصريحه على أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد سماه الحسين وعين له هذا الاسم الكريم قبل ولادته عند ولادة أخيه عليه السلام فكيف يمكن مع ذلك أن يقال : إن أمير المؤمنين سماه حربا أو أحب أن يسميه حربا ؟ ! ! ورواه الطبراني بإسنادين كما في باب : « ما جاء في الحسن بن علي » من مجمع الزوائد : ج 9 ص 174 ، قال : وفي أحدهما ( أي أحد الإسنادين ) عمر بن فيروز ، وعمر بن عمير ( كذا ) ولم أعرفهما ، وبقية رجاله وثقوا . وراجع أيضا ما رواه أحمد في أواخر مسند أمير المؤمنين تحت الرقم : ( 1370 ) من مسنده : ج 2 ص 352 ط 2 ، وذكره أيضا تحت الرقم : ( 337 ) من باب فضائل علي من كتاب الفضائل ، ورواه عنه وعن أبي يعلى والبزار ، والطبراني في مجمع الزوائد : ج 8 ص 53 فإن فيهما أيضا شاهد . أنساب الأشراف ( م 10 )