أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

138

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وكان موسى بن عبد اللّه بن حسن بن حسن ذا عارضة وبيان ، فأخذه المنصور ( ثم ) عفا عنه ، وفيه يقول الشاعر : [ 1 ] إنك أما كنت جونا أنزعا * أخاف أن تضرهم وتنفعا وتسلك العيش طريقا مهيعا * فردا من الأصحاب أو مشيعا وكان موسى آدم وولدته أمه ولها ستون سنة . وكان موسى أحدث عينا فكر ( ه ) ذلك أصحاب الأنضاح فقال : يا ويحهم من هذه المسفوحة * إذا غدت أطباؤها مفتوحة وأصبحت وجوههم مقبوحة فقال له رجل من ولد مطيع من بني عدي بن كعب يقال له : محمد بن إسماعيل : يا ( أ ) با حسن أذففت [ 2 ] فيما صنعت وقلت . فقال له موسى ( ظ ) : ومن أنت ؟ إنما أنت ذنب في قريش ! ! فحلم عنه المطيعي وسكت فلم يجبه ، ثم التقيا بعد ذلك فأحد موسى النظر إليه فقال المطيعي : أتحد النظر إلي وتستطيل بالخيلاء علي ؟ أغرك حلمي عنك وعفوي عما كان منك ؟ ولخير لك أن تربع على ظلعك وتقيس فترك [ 3 ] بشبرك وتعرف حالك من حال غيرك ! ! ! فقال : له موسى : واللّه لما أعدك ولا أعتد بك ، واللّه إنك للغوي الغبي القريب من

--> [ 1 ] قال في ترجمة موسى من مقاتل الطالبيين ص 390 ما معناه : الأبيات لأمه هند بنت أبي عبيدة . . . أقول : ولموسى هذا ترجمة في تاريخ بغداد : ج 13 ، ص 25 ، وزهر الآداب : ج 1 ، ص 129 . [ 2 ] رسم الخط غير مبين في هذا اللفظ فيحتمل أن يقرأ : « أوقفت » . [ 3 ] هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « قبرك » . والفتر كحبر - : ما بين طرف الإبهام وطرف السبابة إذا فتحتها .