أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
139
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
كل سوء ، البعيد من كل خير ، وأما ذكرك شبري وفتري فإن فتري من شبري وشبري من فتري من كف رحبة الذراع طويلة الباع ، يقيمها ما يقعدك ويرفعها ما يخفضك ، ومهما جهلت عني فإني عالم باني خير منك أما وأبا ونفسا وإن رغم أنفك وتصاغرت إليك نفسك . وكان موسى شاعرا ، حظيت [ 1 ] عنده أم سلمة بنت محمد بن طلحة ابن عبد اللّه بن عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق وهي التي يقال لها : يعجبني من فعل كل مسلمة * مثل الذي تفعل أم سلمة إقصاؤها عن زوجها كل أمة * لأنها قدما تسامى المكرمة وكتب موسى إليها يأمرها بالشخوص إليه إلى العراق فأبت فكتب إليها : إني زعيم أن أجي بضرّة * قراسية فرّاسة للضرائر [ 2 ] فقال الربيع بن سليمان مولى محمد بن عبد اللّه بن حسن : أبنت أبي بكر تكيد بضرّة * لعمري لقد حاولت إحدى الكبائر [ 3 ]
--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، والفعل كفرحت لفظا ومعنى أي صارت ذات حظوة ومكانة عندها . وفي الأصل : « حذيت » . [ 2 ] كذا في مقاتل الطالبيين ص 395 ، وفي الأصل : « فراسية فراصية . . . » . وفي مقاتل الطالبيين بعده هكذا : فتكرم مولاها وترضي خليلها * وتقطع من أقصى أصول الحناجر [ 3 ] وبعده في مقاتل الطالبيين هكذا : تغط غطيط البكر شد خناقه * وأنت مقيم بين صوحى عبائر قال : وعبائر : ما كان لموسى بن عبد اللّه . أقول : قال في معجم البلدان : ج 6 ص 104 : عبائر : نقب منحدر من جبل جهينة سلكه من خرج من اضم يريد ينبع .