أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

119

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

121 - قالوا : وأتي المنصور برجل معه كتب إلى أهل الكوفة من محمد أو إبراهيم ، فأمر بضرب عنقه ، فذكر أنه مجبر ( كذا ) مقهور محتاج كثير العيال ، فأمر بتخلية سبيله فقال : يا أمير المؤمنين إني استحلفت أن أوصل الكتب إلى أصحابها إلا أن يحاط بي وقد منّ أمير المؤمنين علي . فقال : خذها هبلتك أمك . فتناول الكتب ومضى فأوصلها . فلم يزل منازل من كتبت إليه بطون الأرض [ 1 ] حتى توفي المنصور فبقي منهم بعد ذلك رجل أو رجلان ، 122 - قالوا : وخرج محمد ثم خرج إبراهيم فقال المنصور : تفرّقت الظباء على خداش * فما يدري خداش ما يصيد وقال حين قتلا : فألقت / 467 / عصاها واستقرت بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر 123 - قالوا : ولما قدم إبراهيم بن هرمة على المنصور ، وقد بلغه أن محمدا دعاه فلم يجبه وقال في ذلك شعره الذي قاله - قال المنصور : يا إبراهيم سلني حوائجك . فقال : ان فيّ هذه الأرواح المصنية [ 2 ] وإنما دواؤها شرب النبيذ ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يكتب إلى عامله أ ( ن ) لا يحدني فيه فعل ! ! ! قال : لا سبيل إلى هذا ، ولكن اكتبوا له أن يجلد من أخذه مائة ويجلده ثمانين [ 3 ] فقال : قد قنعت ، فكان يقول إذا سكر بالمدينة : من يشتري ثمانين بمائة ! ! !

--> [ 1 ] وهذا كان الغرض من إطلاق الرجل ، وإلا من عد - بزعمه - أبا لهب في آبائه لم يكن موصوفا بالصفح ، ولعله بعد ذلك قتل الرجل أيضا ونسب قتله إلى الخوارج أو إلى الجن ! ! ! كما فعلوا ذلك في قتل أبي سلمة الخلال وغيره ! ! ! [ 2 ] كذا في الأصل ، ولعل المصنية - هاهنا - بمعنى الشرهة . [ 3 ] وهذا هو التلاعب بالقوانين الإلهية والنواميس الشرعية ! ! ! وهذا برهان ساطع على كون الرجل سرا لعمه أبي لهب وليس من الدين في شيء ! ! !