أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
120
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
124 - وحدثني الحسن بن علي الحرمازي وأبو العباس الفضل بن العباس الهاشمي عن الزبير بن بكار ، عن عمه مصعب بن عبد اللّه وغيرهما - فسقت حديثهم ورددت من بعضه على بعض - أن أبا بكر ابن أبي سبرة ، كان عاملا لرباح بن عثمان على مسعاة أسد وطيّئ ، فلما خرج محمد بن عبد اللّه ، دفع إليه ما كان معه من المال ، وقال : استعن به على أمرك ، فلما قتل محمد ، قيل لأبي بكر : ( عليك بالفرار ) فقال : ليس مثلي هرب ! ! فأخذ أسيرا فطرح في حبس المدينة ، وكان الحابس له عيسى بن موسى - ويقال : خليفته كثير بن الحصين العبدي - وولي المدينة بعد عيسى بن موسى عبد اللّه بن الربيع الحارثي ويكنى أبا الربيع ، فعاث جنده وأفسدوا ، فوثب بهم أهل المدينة فقتلوا منهم وطردوا باقيهم وأخرجوا عبد اللّه عن المدينة ، وانتهبوا متاعه ، فنزل بئر المطلب يريد العراق ، واجتمع سودان ورعاع وقلدوا أمرهم ورئاستهم أسود يقال له : أوتيوا ، فكان السودان - فيما ذكر الحرمازي - يدعونه أمير المؤمنين ! ! ! وجاءوا فكسروا باب السجن وأخرجوا من فيه ، وأخرجوا أبا بكر ابن أبي سبرة ، فأرادوا فك حديده فأبى ذلك ، وقام فخطب ودعا إلى طاعة المنصور وحذر الفتنة ، فقيل له : تقدم فصلّ فقال : ان الأسير لا يؤم . ورجع إلى السجن فأقام به ! ! ! واجتمع القرشيون فخرجوا إلى ابن أبي الربيع مما ذهب له أو أكثره وأرضوا من بقي من جنده ، ورأى ابن أبي ذيب أولئك السودان ، فقال : لبعضهم : ما هذا ؟ فقال : هذا أوتيوا أميرنا وهو أمير المؤمنين . فقال ابن أبي ذئب - وهو يتبسم - : يا رب إن كان في سابق علمك أن يلي أمرنا أوتيوا هذا فارزقنا عدله ! ! ! وأتى محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه أوتيوا وقد خف من معه ( كذا ) فلم يزل يخدعه حتى أمكنته الفرصة منه ، فقبض