أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
65
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وتنالهم معرّة فطردوه ، فأتى البصرة واستخفى بها ، وبلغ أمير المؤمنين أبا العباس خبره فكتب في طلبه وأذكى العيون عليه ودسّ لذلك حتى عرف المنزل الذي كان مستخفيا فيه ، فلمّا أحس بإحاطة الجند به نزل في بئر ، فاستخرج منها وكتب بذلك إلى ( أبي ) العباس فقال لخالد بن صفوان : إن سليمان بن حبيب وجد في بئر فأخذ فقال : يا أمير المؤمنين سمعت بالذي هرب رفضا ودخل فقصا ( كذا ) وحمل سليمان إلى ( أبي ) العباس وكان المنصور يومئذ بناحية الموصل والجزيرة ، فكتب يسأله حمله إليه ، فلما قدم به عليه وبَّخه بما كان منه وقال : لم ترض بما صنعت حتى شتمتني ومن أنا منه . ثم قتله . وسمعت بعض آل المهلّب ينكر أن يكون ( سليمان ) وجد في بئر ( فأخذ ) ويزعم أن أبا العباس آمنه حتى ظهر ، فلما صار إليه كتب ( إليه ) المنصور يسأل أن يحمل إلى ما قبله ( كذا ) وأخبر انه إن لم يبعث به إليه لم يدخل العراق أبدا ، فلما قدم به عليه قتله ، وان أبا مسلم كتب ( إليه ) ينكر ذلك . وكتب يزيد بن عمر بن هبيرة إلى بنانة بن حنظلة يأمره بالمسير إلى نصر ابن سيار وهو بخراسان مددا له ، فأتى إصبهان ثم الري وقتل ( ظ ) بجرجان ، ولقي قحطبة في أهل خراسان ، ووجّه يزيد بن عمر بن ( هبيرة ) عامر بن ضبارة المري في أهل الشام إلى الموصل ، فسار حتى أتى السنّ فلقي بها الجون بن كلاب الخارجي الشيباني وقتله ، وكان الجون مرتبا ( كذا ) بالسنّ من قبل شيبان الأكبر الخارجي الذي استخلفته الخوارج بعد قتل الضحاك ، وكان منصور بن جمهور الكلبي إذ ذاك بالجبل قد خلع / 304 / مروان قبل ذلك ما كان ( كذا ) مع عبد اللّه بن عمر ، فجعل يجبي خراج الجبل ويمدّ به شيبان ، ثم سار إلى السند فغلب عليها وهلك بها ، وقوّى مروان أمر ابن ضبارة وكتب إليه في الصمد لشيبان الأصغر بن عبد