أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

66

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

العزيز ، فمرّ على الجبل وسار حتّى أتى بيضا ( ء ) إصطخر ، وقد صار شيبان إلى جيرفت كرمان فلقي عبد اللّه بن معاوية ، ابن ضبارة في عمل إصطخر ، وقاتله ، فهزم ابن معاوية وهرب إلى هراة ، وتوجه ابن ضبارة بعد هرب ابن معاوية ، إلى شيبان فواقعه وفضّ عسكره واستباحه فهرب إلى سجستان . وحدثني أبو مسعود ، عن أبيه قال : أخذ أصحاب أبي مسلم عبد اللّه بن معاوية بهراة وأتوه به فحبسه . وقال الهيثم بن عدي : هرب ابن معاوية إلى هراة فعرفه عامل أبي مسلم عليها فكتب إلى أبي مسلم في أمره فكتب إليه يأمره بأخذه وحمله إليه ( فأخذه وحمله إليه ) فلما وافاه حبسه فكتب إليه : « أما بعد فالبيت مودع وداع ، ومولى شائع ، وإن الودائع مردودة ، والصنائع عارية ، فاذكر القصاص واطلب الخلاص ، ونبه الفكر قلبك واتق ربك » . فلم يزل في حبسه حتى مات . وحدثني عباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه قال : أخذ عبد اللّه بن معاوية بهراة فحمل إلى أبي مسلم فحبسه فكان يقول لأهل الحبس ( يا ) بن معاوية ما في الأرض قوم أحمق من أهل خراسان أطاعوا رجلا لا يدرون ( على ) الحق هو ( أم ) انه مبطل لقد قال اللّه تبارك وتعالى لملائكته : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » فزادوا [ 1 ] « قال : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ » . فبلغ قوله أبا مسلم فقال : ما ظنكم برجل يتكلم بهذا وهو أسير ، واللّه لو أطلق لأفسد كور خراسان ، فدس إليه من قتله وكتب إلى أبي العباس أمير المؤمنين بموته . وقال [ 2 ] في عبد اللّه بن معاوية :

--> [ 1 ] بعد كلمة « فزادوا » في النسخة بياض بقدر كلمة . [ 2 ] وبعد قوله : « وقال » في الأصل بياض قدر كلمتين .