أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

490

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

الصريمي ، صريم مقاعس ( كذا ) بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم - ويقال : إن اسم البرك الحجاج - وعمرو بن بكير - ويقال : بكر أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم - فتذاكروا أمر إخوانهم الذين قتلوا بالنهروان ، وقالوا : واللّه ما لنا خير في البقاء بعدهم فلو شرينا أنفسنا فأتينا أئمة الضلال والفتنة فأرحنا العباد منهم ثائرين بإخواننا لرجونا الفوز عند اللّه غدا ، فتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن علي بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ، ثم توجّه كل رجل منهم إلى البلد الذي فيه صاحبه ، فقدم عبد الرحمان بن ملجم الكوفة ، وشخص البرك إلى الشام وشخص عمرو بن بكير - ويقال : بكر - إلى مصر وجعلوا ميعادهم ليلة واحدة وهي ليلة سبع عشرة من شهر رمضان [ 1 ] . فأما البرك فإنه انطلق في ليلة ميعادهم فقعد لمعاوية ، فلما خرج ليصلى الغداة شد عليه بسيفه ، فأدبر معاوية فضرب طرف أليته ففلقها ووقع السيف في لحم كثير ، وأخذ ( البرك ) فقال : إن لك عندي خبرا سارا : قد قتل في هذه الليلة علي بن أبي طالب ، وحدثه بحديثهم . وعولج معاوية حتى برأ وأمر بالبرك فقتل . وقيل : ضرب البرك معاوية وهو ساجد ، فمذ ذاك جعل الحرس يقومون علي رؤس الخلفاء في الصلاة ، واتخذ معاوية ( بعد ذلك ) المقصورة . وروى بعضهم أن معاوية لم يولد ( له ) بعد الضربة ، وان معاوية كان أمر بقطع يد البرك ورجله ثم تركه فصار إلى البصرة فولد له في زمن زياد فقتله وصلبه وقال له : ولد لك وتركت أمير المؤمنين لا يولد له . وأما عمرو بن بكير - ويقال : بكر - فرصد عمرو بن العاص في ليلة

--> [ 1 ] كذا في كثير من أخبارهم ، ولكن الشائع في أخبار شيعة أهل البيت عليهم السلام انه ضربه في ليلة التسع عشرة من شهر رمضان وهي ليلة ميعادهم لعنهم الله .