أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

491

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

سبع عشرة من شهر رمضان « فلم يخرج في تلك الليلة لعلة وجدها في بطنه / 432 / وصلي بالناس خارجة بن حذافة العدوي فشد عليه وهو يظنه عمرا فقتله ، وأخذ فأتي به عمرو فقتله وقال . أردت عمرا وأراد اللّه خارجة . فذهبت مثلا . وأما ابن ملجم قاتل عليّ فإنه أتى الكوفة ، فكان يكتم أمره ، ولا يظهر الذي قصد له ، وهو في ذلك يزور أصحابه من الخوارج فلا يطلعهم على إرادته ، ثم إنه أتى يوما ( قوما ) من تيم الرباب فرأى امرأة منهم جميلة يقال لها : قطام بنت شيحنة - ( و ) كان عليّ قتل أباها شجنة بن عدي ، وأخاها الأخضر بن شجنة يوم النهروان - فهواها حتى أذهلته عن أمره فخطبها ، فقالت لا أتزوجك إلا على عبد وثلاثة آلاف درهم وقينة وقتل علي بن أبي طالب . فقال : أما الثلاثة الألاف والعبد والقينة فمهر ، وأما قتل علي بن أبي طالب . فما ذكرته وأنت تريدينه [ 1 ] فقالت بلى تلتمس غرته فإن أصبته وسلمت شفيت نفسي ونفعك العيش معي وإلا فما عند اللّه خير لك مني . فقال : واللّه ما جاءني إلا قتل علي . ولقي ابن ملجم رجلا من أشجع يقال له شبيب بن بجرة فدعاه إلى مظاهرته على قتل علي . فقال : أقتل عليا مع سابقته وقرابته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ ! ! ! فقال : إنه قتل إخواننا فنحن نقتله ببعضهم . فأجابه . وجاء ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين - وهذا ( هو ) الثبت . وبعضهم يقول : جاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ويقال : لإحدى عشرة ليلة خلت من غيره . وذلك باطل . - وكانت

--> [ 1 ] هذا هو الظاهر من السياق ، وفي النسخة : « وأنت تريد شيه » .