أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
425
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
أن تتكلم في أمور العامة ، ثم أقبل على ابن الحضرمي فقال : نحن أنصارك ويدك ، القول قولك . ثم أمر ابن الحضرمي بقراءة كتاب كان معه من معاوية يذكرهم فيه آثار عثمان فيهم وحبّه العافية لهم وسدّه لثغورهم واعطا ( ؤ ) ه إياهم حقوقهم ويصف حاله وقتل من قتله مسلما محرما صائما بغير دم انتهكه ، ويدعوهم إلى الطلب بدمه ويضمن لهم أن يعمل فيهم با ( لكتاب و ) السنة ، ويعطيهم عطاءين في كل سنة ، ولا يحمل عنهم فضلا من فيئهم أبدا [ 1 ] . فلما فرغ من قراءة الكتاب قام الأحنف بن قيس وقال : لا ناقتي في هذا ولا جمل واعتزل القوم . وقام عمرو بن مرحوم العبدي فقال : أيها الناس الزموا طاعتكم وجماعتكم ولا تنكثوا بيعتكم فتقع بكم الواقعة ، وتصيبكم القارعة . وقد كانت جماعة من العثمانية كتبوا إلى معاوية يهنونه بفتح مصر ، وقتل محمد بن أبي بكر ، ويسألونه أن يوجه إلى البصرة رجلا يطلب بدم عثمان ليسمعوا له ويطيعوا . فيقال : إن ذلك حدا [ 2 ] معاوية على توجيه ابن الحضرمي . وكان عباس بن صحار العبدي مخالفا لقومه في حب علي ، فلما دعا ابن الحضرمي الناس إلى ربيعة معاوية والطلب بدم عثمان قام إليه فقال : إني والذي له أسعى وإياه أخشى لننصرنك بأيدينا وألسنتنا [ 3 ] .
--> [ 1 ] ويساعد رسم الخط على أن يقرء : « فضلة من فيهم » . [ 2 ] هذا هو الظاهر من السياق ، وفي النسخة : « ويطيعوا فيهال ان » . وحدا : دعا . [ 3 ] كذا .