أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
426
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
فقال له المثنى بن محرمة العبدي . واللّه لئن لم ترجع إلى المكان الذي جئت منه لنجاهدنك بأسيافنا ونبالنا وأسنّة رماحنا ، فلا يغرّنّك قول هذا - يعني عباس بن صحار - أترانا ندع طاعة ابن عم نبينا وندخل في طاعة حزب من الأحزاب . ثم أقبل ابن الحضرمي على صبرة بن شيمان العبدي فقال : يا صبرة أنت ناب من أنياب العرب وأحد الطلبة بدم عثمان فانصرني . فقال : لو نزلت في داري لنصرتك . « 478 » قالوا : وكثرت غاشية ابن الحضرمي وأتباعه فهال [ 1 ] ذلك زياد ابن أبي سفيان ورعّبه وراعه - وكان عبد اللّه بن عباس حين شخص إلى مكة مغاضبا لعليّ خلّفه على البصرة ، فلم ينزعه علي ، وكان يكاتبه عن ابن عباس على أنه خليفته ، ثم كاتبه عليّ دون ابن عباس - فكاتب زياد عليا ، فلما رأى زياد ما صار إليه أمر ابن الحضرمي ، بعث إلى مالك بن مسمع وغيره من وجوه أهل البصرة فدعاهم إلى نصرته فلم يبعدوا ولم يحققوا ( ظ ) وقال ابن مسمع ( كذا ) فبعث زياد إلى صبرة بن شيمان فاستجاربه فقال له : إن تحملت حتى تنزل ( عليّ ) في داري أجرتك وحميتك . ففعل وانتقل إلى دار صبرة في الحدّان ليلا وحمل معه ما كان في بيت المال من المال ويقال : إن أبا الأسود الدؤلي أشار إلى زياد ، بالبعث ( ظ ) إلى صبرة والاستجارة به . - ولم يقلّد ( ظ ) ابن عباس أبا الأسود شيئا من البصرة حين شخص ، لأنه كان كتب فيه إلى عليّ . - وكتب زياد بالخبر إلى علي عن نفسه . وقال / 414 / بعضهم : كتب به إلى علي عن ابن عباس . وقيل بل
--> [ 1 ] هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « فهلك ذلك زيادة » .