أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

404

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وبلغ عليا مقتل ( محمد ) ابن أبي بكر ، فخطب الناس فقال : « ألا إن محمد ابن أبي بكر رحمه اللّه ( قد ) قتل ، وتغلب ابن النابغة - يعني عمرو بن العاص - على مصر ، فعند اللّه نحتسب محمدا ، فقد كان ممن ينتظر القضاء ويعمل للجزاء » . فتكلم بكلام كثير وبخ فيه أصحابه واستبطاءهم وقال لهم : دعوتكم إلى غياث أصحابكم بمصر مذ بضع وخمسون ليلة فجرجرتم جرجرة البعير الأسرّ ، وتثاقلتم إلى الأرض تثاقل من ليست له نية في الجهاد ولا اكتساب الأجر في المعاد ، ثم خرج إليه منكم جنيد ضعيف « كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ » ( 6 / الأنفال ) [ 1 ] . وقيل لعلي : لشدّ مأجزعت على ابن أبي بكر ؟ ! فقال : [ رحم اللّه محمدا انه كان غلاما حدثا ، ولقد أردت تولية مصر ، هاشم [ 2 ] بن عتبة ولو ولّيته إياها ما خلا لهم العرصة بلا ذم لمحمد ، فقد كان لي ربيبا وكان ( من ) ابني أخي جعفر أخا ، وكنت أعده ولدا ] .

--> [ 1 ] والخطبة رواها أيضا الزبير بن بكار في الحديث : ( 202 ) من النسخة المنقوص الأول من كتاب الموفقيات ص 348 من المطبوعة ، ورواها أيضا نقلا عنه في ترجمة عبد الرحمان بن شبيب الفزاري من تاريخ دمشق : ج 32 / 157 ، ورواها أيضا في كتاب الغارات كما في شرح المختار : ( 67 ) من النهج من ابن أبي الحديد : ج 6 / 92 ، وكما في البحار : ج 8 / 651 ، ورواها أيضا في المختار : ( 39 ) من نهج البلاغة . ورواها أيضا في تاريخ الطبري : ج 4 / 82 ، وفي ط : ج 5 ص 108 ، وفي تاريخ الكامل : ج 3 ص 180 . [ 2 ] هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « هشام بن عتبة » . والكلام رواه أيضا في المختار ( 67 ) من نهج البلاغة ، ورواه ابن أبي الحديد في شرحه : ج 6 / 93 عن المدائني ، ورواه أيضا الطبري في تاريخه : ج 4 ص 83 ، وقريبا منه رواه في مروج الذهب : ج 2 ص 409 ط بيروت .