أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

405

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وكانت أم عبد اللّه بن جعفر أسماء بنت عميس فخلف عليها أبو بكر ، ثم علي رضي اللّه تعالى عنهما ، وكان محمد ربيب علي رضي اللّه تعالى عنهما . « 466 » وحدثني زهير بن حرب أبو خيثمة ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، قالا : حدثنا وهب بن جرير بن حازم عن أبيه جرير بن حازم قال سمعت محمد بن سيرين ( انه ) قال : بعث علي قيس بن سعد بن عبادة أميرا على مصر ، فكتب إليه معاوية وعمرو بن العاص كتابا أغلظا فيه وشتما ( ه ) . فكتب إليهما بكتاب لطيف قاربهما فيه ، فكتبا إليه يذكران شرفه وفضله ، فكتب إليهما بمثل جوابه كتابهما الأول ، فقالا : إنا لا نطيق مكر قيس بن سعد ، ولكنا نمكر به عند عليّ ، فبعثا بكتابه الأول إلى علي فلما قرأه قال أهل الكوفة غدر واللّه قيس فاعزله . فقال عليّ : [ ويحكم أنا أعلم بقيس إنه واللّه ( ظ ) ما غدر ولكنها إحدى فعلاته . ] قالوا : فإنا لا نرضى حتى تعزله . فعزله وبعث مكانه محمد ابن أبي بكر ، فلما قدم عليه قال : إن معاوية وعمرو سيمكران بك ، فإذا كتبا إليك بكذا فاكتب بكذا ، فإذا فعلا كذا فافعل كذا ولا تخالف ما آمرك به فإن خالفته قتلت . « 467 » قالوا : وكتب علي إلى عبد اللّه بن عباس بمقتل محمد ابن أبي بكر [ 1 ] وعبد اللّه بالبصرة ، قبل أن يكتب أبو الأسود الدئلي إلى علي فيه ، وقبل أن يقع بينهما المنافرة ، وكان عبد اللّه قد نافر عليا بالنهروان [ 2 ] ولحق بمكة .

--> [ 1 ] والكتاب ذكرناه في المختار : ( 129 ) من باب الكتب من نهج السعادة : ج 5 / 131 - 132 ، عن مصادر . [ 2 ] كذا .