أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

397

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

بلغتما فيه مناكما ، فخذ - يا ابن أبي بكر - حذرك وقس شبرك بفترك [ 1 ] تقصر عن أن تسامي أو توازي من يزن الجبال حلمه ، ويفصل بين أهل الشك علمه ، ولا تلين على قسر قناته ( فإن ) أبوك مهّد مهاده وثنا لملكه وساده [ 2 ] فإن كان ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله ، وإن كان خطأ فأبوك أسّسه ونحن شركاؤه ، برأيه اقتدينا وفعله ( كذا ) احتذينا [ 3 ] ، ولولا ما سبقنا إليه أبوك وانه لم يره موضعا للأمر ، ما خالفنا علي بن أبي طالب ولسلمنا إليه ، ولكنا رأينا أباك فعل أمرا اتبعناه واقتفونا أثره [ 4 ] فعب أباك ما بدا لك أودع ، والسّلام على من أجاب ، وردّ غوايته وأناب [ 5 ] .

--> [ 1 ] الشبر - كحبر - : ما بين أعلى الإبهام وأعلى الخنصر . والفتر - على زنة الشبر - : ما بين طرف السبابة والإبهام إذا فتحتهما . [ 2 ] وفي كتاب صفين : « وبنى ملكه وشاده » . وفي مروج الذهب : « وبنى لملكه وساده » . [ 3 ] وفي كتاب صفين : « فإن يك ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله ، وإن يك جورا فأبوك أسسه ونحن شركاؤه ، وبهديه أخذنا ، وبفعله اقتدينا ، ولولا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا ابن أبي طالب وأسلمنا له ، ولكنا رأينا أباك فعل ذلك فاحتذينا بمثاله واقتدينا بفعاله » . وفي مروج الذهب : « فإن يك ما نحن فيه صوابا فأبوك استبد به ونحن شركاؤه ، ولولا ما فعل أبوك من قبل ما خالفنا ابن أبي طالب ، ولسلمنا إليه ، ولكنا رأينا أباك فعل ذلك به من قبلنا فأخذنا بمثله » . [ 4 ] كلمة : « اقتفونا » غير واضحة بحسب رسم الخط . [ 5 ] ورواه أيضا في أواخر الجزء الثاني من كتاب صفين ص 118 ، ط مصر ، بتحقيق عبد السلام محمد هارون . ورواه عنه ابن أبي الحديد ، في شرح المختار : ( 46 ) من النهج : ج 3 ص 188 ، ط مصر . ورواه أيضا في أيام معاوية من كتاب مروج الذهب : ج 3 ص 10 ، ط بيروت . ورواه أيضا في تاريخ سمط النجوم العوالي : ج 2 ص 465 وقال : كذا ذكره المسعودي وهو من كبار الجماعة ، كذا أورد هذه المكاتبة ومد بها باعه فقبح اللّه من كان اختراعه . كذا . أقول وأنت بعد وعي ما هنا قل : قبح اللّه من لم يبذل في العلم وسعة وباعه ، ولم يدر ما رواه سلفه واشاعه ، واهمل ما ذكره ثقاته واضاعه .