أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
339
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
( هؤلاء ) أشدّ عليكم من أهل الشام [ 1 ] فإذا اجتمعوا وأهل الشام عليكم أفنوكم ، واللّه ما رضيت ما كان ولا هويته ، ولكني ملت إلى الجمهور منكم خوفا عليكم . ثم انشد : وما أنا إلا من غزية إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد ] ففارقوه ومضى بعضهم إلى الكوفة قبل كتاب القضية ، وأقام الباقون معه على إنكارهم التحكيم ناقمين عليه يقولون : لعلّه يتوب ويراجع ، فلما كتبت القضية خرج بها الأشعث / 384 / فقال عروة بن جدير : يا أشعث ما هذه الدنية ؟ أشرط أوثق من شرط اللّه ؟ واعترضه بسيف فضرب عجز بغلته وحكم : فغضب الأشعث ( و ) أهل اليمن حتى مشى الأحنف وجارية بن قدامة ومعقل بن قيس وشبث بن ربعي ووجوه تميم إليهم فرضوا وصفحوا . « 410 » حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا وهب بن جرير حدثنا الأسود بن شيبان قال سمعت الحسن يقول - وذكر الفتنة - : إن القوم نعسوا نعسة في دينهم . « 411 » وحدثنا عباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه عن جدّه قال : كان زياد ابن الأشهب بن ورد الجعدي أتى عليا بعد مقتل عثمان وبيعة الناس عليا
--> [ 1 ] وهذا ظاهر جليّ ، والشاهد ما فعله أهل النهروان وسائر الخوارج ، مع العراقيين عامة ، ومع شيعة أمير المؤمنين خاصة ، ولولاهم لكان أمير المؤمنين في الخروج الثاني إلى معاوية يقطع دابر القاسطين ويسعر بهم سريعا نار الجحيم ، ولكن المارقين سعوا في العراق بالفساد ، وقطعوا الطريق وقتلوا الأبرياء وأوقدوا نار الفتنة ، حتى اضطر أمير المؤمنين إلى الانصراف عن حرب معاوية والرجوع إليهم ، وبعد الرجوع وفيصل أمرهم تفرق أهل الكوفة أشد تفرق فلم يجتمعوا للخروج إلى معاوية حتى استشهد أمير المؤمنين بيد أشقى الأولين والآخرين ابن ملجم المرادي .