أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
308
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
قولا له قول مسرور بحظوته * لا تنس حظك إن التارك الناسي كل لصاحبه قرن يعادله * أسد تلاقي أسودا بين أخياس انظر فدى لك نفسي قبل قاصمة * للظهر ليس لها راق ولا آس [ 1 ] أهل العراق وأهل الشام لن يجدوا * طعم الحيات لحرب ذات أنفاس والسلم فيه بقاء ليس يجهله * إلا الجهول وما النوكى كأكياس فاصدع بأمرك أمر القوم إنهم * خشاش طير رأت صقرا بحسحاس فلما قرأ ابن عباس الكتاب والشعر أقرأهما عليا ، [ فقال علي : قاتل اللّه ابن العاص ما أغره بك ، يا ابن عباس أجبه ، ولتردّ عليه شعره فضل بن عباس بن أبي لهب . ] فكتب إليه عبد اللّه بن عباس : أما بعد فإني لا أعلم رجلا من العرب أقل حياءا منك ، إنه مال بك إلى معاوية الهوى وبعته دينك بالثمن اليسير ، ثم خبطت للناس في عشواء طخياء طمعا في هذا الملك ، فلما لم تر شيئا أعظمت الدماء إعظام أهل الدين ، وأظهرت فيها زهادة أهل الورع ، ولا تريد بذلك إلا تهييب الحرب وكسر أهل العراق ، فإن كنت أردت اللّه بذلك ، فدع مصر وارجع إلى بيتك ، فإن هذه حرب ليس معاوية فيها كعليّ ، بدأها عليّ بالحق وانتهى فيها إلى العذر ، وابتدأها معاوية بالبغي فانتهي منها إلى السرف ، وليس أهل الشام فيها كأهل العراق ، بايع عليا أهل العراق وهو خير منهم ، وبايع أهل الشام
--> [ 1 ] وفي كتاب صفين ص 412 : « ولا آسي » ، وقبله أيضا فيه مصرعان غير مذكورين هنا ، وكذا بعد الأولين أيضا مصرعان غير موجودين هنا ، كما أن آخر الأبيات فيه أيضا لم يوجد هنا ، وعدده في كتاب صفين ( 22 ) مصراعا ، كما أن بين المشترك فيه أيضا اختلاف في التعبير .