أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
304
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
--> الناس بيني وبينك ؟ ابرز لي فإن قتلتني كان الأمر إليك ، وان قتلتك كان الأمر إلي فالتفت معاوية إلى عمرو كالمستشير له ( وقال له : ما تقول ؟ ) فقال له عمرو : ما أري الرجل إلا منصفا ، ولن تبل لك بالة عند أهل الشام ان لم تبارزه . فحقدها عليه وامسك وعلم أنه يريد قتله فقال : يا عمرو انك قد قشرت لي العصا * برضاك لي وسط العجاج برازي ما للملوك وللبراز وانما * حظ المبارز خطفه من باز ولقد أعدت فقلت مزحة مازح والمرء يفحمه مقال الهازي فقال عمرو : معاوي ان ثقلت عن البراز * لك الخيرات فانظر من تنازي وما ذنبي إذا نادى علي * وكبش القوم القوم يدعو للبراز أجبنا في العجاجة يا بن هند * وعند السلم كالتيس الحجازي وقال في العقد الفريد : ج 3 ص 110 ، ط 1 - تحت الرقم : ( 12 ) من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم - قال أبو الحسن : كان علي بن أبي طالب يخرج كل غداة بصفين في سرعان الخيل فيقف بين الصفين ثم ينادي : يا معاوية علام يقتتل الناس ، ابرز إلي وابرز إليك فيكون الأمر لمن غلب ! ! ! فقال له عمرو بن العاص : أنصفك الرجل ؟ ! فقال له معاوية أردتها يا عمرو واللّه لأرضيت عنك حتى تبارز عليا . فبرز اليه متنكرا فلما غشيه علي بالسيف رمى بنفسه على الأرض وابدى له سوأته فضرب علي وجه فرسه وانصرف عنه ! ! ! فجلس معاوية يوما ( بعد ما استقر له الأمر ، وحضره عمرو ) فنظر اليه فضحك فقال عمرو : اضحك اللّه سنك ما الذي أضحكك ؟ قال : من حضور ذهنك يوم بارزت عليا إذ اتقيته بعورتك ! ! ! اما واللّه لقد صادفت منانا كريما ، ولولا ذلك لخرم وفغيك بالرمح ! ! فقال عمرو : اما والله اني ( كنت ) عن يمينك إذ دعاك إلى البراز فأحولت عيناك وربا سحرك وبدا منك ما اكره ذكره لك . وقريبا منه رواه في مروج الذهب : ج 2 ص 386 ط بيروت ، وكذلك في أواخر الجزء العاشر من بشارة المصطفى ص 332 .