أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

305

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وفي ( اليوم ) الرابع بين محمد بن عليّ بن أبي طالب ، وعبيد اللّه بن عمر بن الخطاب ، فنادى أهل الشام : معنا الطيب ابن الطيب ابن عمر بن الخطاب . فرد أصحاب عليّ عليهم : معكم الخبيث بن الطيب . وكان القتال في اليوم الخامس بين عبد اللّه بن عباس ( بن عبد المطلب ) ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فجعل الوليد يسبّ بني عبد المطلب ويقول : قطعتم الأرحام وطلبتم ما لم تدركوه . ومن قال : إن الوليد اعتزل القتال قال : كان القتال في اليوم الخامس بين عبد اللّه بن عباس ، وملحان بن حارثة بن سعد بن الحشرج الطائي ، وهو من الشام وفيه يقول الشاعر : لبيك على ملحان ضيف مدقّع * وأرملة تزجي مع الليل أرملا وفي اليوم السادس ( كان القتال ) بين سعيد بن قيس ( ظ ) أو قيس بن سعد ، وبين ابن ذي الكلاع . وفي اليوم السابع بين الأشتر أيضا وحبيب بن مسلمة . فلما كان اليوم الثامن عبّأ علي الناس على ما كان رتّبهم عليه ، وعبّأ معاوية أهل الشام واقتتلوا قتالا شديدا ، وجعل علي يقول لكل قبيلة من أهل الكوفة : [ كفوني قبيلتكم من أهل الشام ] . ثم غدوا يوم الخميس فاقتتلوا أبرح قتال [ 1 ] وانتهت الهزيمة إلى علي فقاتل مع الحسن والحسين ، وقتل زياد بن النضر الحارثي ، وعبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، وانهزمت ميمنة علي ثم ثابوا فأهمّت أهل الشام أنفسهم [ 2 ]

--> [ 1 ] أي أشدّ قتال وأجهده . [ 2 ] أي أوقعتهم أنفسهم في الهموم . أو ما نابهم الا هم أنفسهم وخلاصها من الهلاك ، كما في الآية ، ( 149 ) من سورة آل عمران : « وطائفة قد أهمتهم أنفسهم » .