أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
298
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ابن البراء الجعفي [ 1 ] والقشعم بن عمرو بن نذير ( أو تدير ) بن البراء الجعفي وسلمان بن ثمامة بن شراحيل الجعفي وغيرهم ، فأمر ( عليّ ) أهل الرقة أن يتخذوا له جسرا يعبر عليه ، فأبوا ، فسار يريد جسر منبج للعبور عليه ، وأقام مالك بن الحرث الأشتر النخعي بعده فقال : أقسم باللّه يا أهل الرقة لئن لم تتخذوا لأمير المؤمنين جسرا عند مدينتكم حتى يعبر عليه ، لأجردنّ فيكم السيف . فعقدوا الجسر ، وبعث الأشتر إلى عليّ فردّه من دون المنزل ، فعبرت الأثقال والرجال ، وأمر علي الأشتر أن يقف في ثلاثة آلاف حتى لا يبقى من الناس أحد إلا عبر ، ثم عبر أمير المؤمنين علي والأشتر آخر الناس . ودعا عليّ بزياد بن النضر ، وشريح بن هانئ فأمضاهما أمامه على هيئتهما ، وكانا قد أخذا على طريق هيت ، ثم عبرا منها ولحقاه بقرقيسيا وسارا معه إلا أنهما يقدمان عسكره ، وجعل الأشتر أميرا عليهما [ 2 ] ، فلقيهم أبو الأعور السّلمي وهو على مقدمة معاوية - واسم أبي الأعور : عمرو بن سفيان بن سعيد بن قانف بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالح - فحاربوه ساعة عند المساء ثم انصرفوا . ونزل معاوية ومن معه على الفرات على شريعة سبقوا إليها لم يكن هناك شريعة غيرها ، وقال : لا تسقوا [ 3 ] أصحاب علي الماء كما منعوه أمير المؤمنين عثمان .
--> [ 1 ] وبعد كلمة غير مبينة بنحو القطع وكأنها : « القشعم » وعليه فهو مكرر وما بعدها يغني عنها . [ 2 ] كذا هنا ، والذي في كتاب صفين ص 153 ، وتاريخ الطبري إنهما بعد ملاقاتهما أبا الأعور ودعائهما إياه إلى طاعة أمير المؤمنين وإبائه ، بعثا إلى أمير المؤمنين بالخبر فأرسل الأشتر أميرا عليهما . [ 3 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « لا يسقوا أصحاب علي » .