أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
293
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
« 366 » قالوا : ولما أجمع أمير المؤمنين على المسير إلي معاوية ، كتب إلى عمّاله على النواحي في القدوم عليه ، فاجتمعوا عنده ، واستخلف عبد اللّه بن عباس أبا الأسود الدئلي على صلاة البصرة ، وزيادا على الخراج ، ثم قدم الكوفة وجعل عليّ يخطب الناس ويحضّهم على محاربة معاوية وأهل الشام ، فقام رجل من فزارة يقال له : أربد بن ربيعة ، فقال : يا عليّ أتريد أن تغزو بنا أهل الشام فنقتلهم كما قتلنا إخواننا من أهل البصرة ؟ هذا واللّه ما لا يكون ! ! فوثب إليه الأشتر ، وعنق من الناس فخرج هاربا فلحقوه بمكان كانت الدواب تباع فيه ، فوطئوه وضربوه حتى مات ، فقال أبو علاقة التيمي تيم ربيعة : معاذ إلهي أن تكون منيتي * كما مات في سوق البراذين أربد تعاوره قرّاؤنا بنعالهم * إذا رفعت عنه يد وقعت يد « 367 » وفي رواية محمد بن إسحاق بن يسار : ان عليا كتب إلى معاوية يدعوه إلى بيعته وحقن دماء المسلمين . وبعث بكتابه مع ضمرة بن يزيد ، وعمرو بن زرارة النخعي ( كذا ) فقال ( معاوية ) : إن دفع إليّ قتلة ابن عمي وأقرّني على عملي بايعته ، وإلا فاني لا أترك قتلة ابن عمي وأكون / 370 / سوقة ؟ هذا ما لا يكون ولا أقار عليه [ 1 ] .
--> [ 1 ] قال أبو هلال العسكري - في ذيل المثل المعروف : « كدابغة وقد حلم الأديم » من كتاب جمهرة الأمثال : ج 2 ص 158 - : أخبرنا أبو القاسم ، عن العقدي ، عن أبي جعفر ، عن المدائني ، عن عوانة ، ويزيد بن عياض : عن الزهري قال : ورد علي عليه السلام الكوفة بعد الجمل في شهر رمضان ، سنة ست وثلاثين ، فعاتب قوما لم يشهدوا معه الجمل ، فاعتذر بعضهم بالغيبة ، وبعضهم بالمرض . ثم استعمل عماله فكتب إلى معاوية مع ضمرة بن يزيد الضمري وعمرو بن زرارة النخعي يريده على البيعة ، فقال لهما معاوية : إن عليا آوى قتلة ابن عمي وشرك في دمه .