أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

256

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

« 320 » وحدثني عمرو بن محمد ، والحسين بن علي بن الأسود ، قالا : حدثنا عبيد اللّه بن موسى ، أنبأنا فضيل بن مرزوق ، عن شقيق بن عقبة ، عن قرّة بن الحارث [ 1 ] : عن جون بن قتادة قال : قرة بن الحارث : كنت مع الأحنف ، وكان جون بن قتادة ابن عمي مع الزبير بن العوام فحدثني جون قال : إني لمع الزبير حتى جاءه فارس وكانوا يسلمون على الزبير بالامرة ، فقال : السلام عليك أيها الأمير ، هؤلاء القوم قد أتوا إلى مكان كذا فلم أر قوما أرث سلاحا ولا أقل عدّة ولا أرعب قلوبا منهم . ثم انصرف وجاء فارس آخر فقال : سلام عليك أيها الأمير . قال : وعليك . قال : جاء القوم إلى مكان كذا فسمعوا بما جمع اللّه لكم من العدد والعدّة ، فقذف اللّه في قلوبهم الرعب فولوا مدبرين . فقال ابن الزبير ( كذا ) : أيها عنك الآن فو اللّه لو لم يجد ابن أبي طالب إلا العرفج لدب إلينا فيه [ 2 ] . قال : ثم انصرف فجاء فارس فسلم بالإمرة ثم قال : هؤلاء القوم قد أتوك وقد لقيت عمارا فقلت له وقال لي . فقال الزبير : أنه ليس فيهم . قال : بلى واللّه أنه لفيهم . قال : فلما رأى ان الرجل ثابت على قول لا يخالفه قال لبعض أهله : اركب معه فانظر أحقّ ما يقول ؟ فانطلقا ثم رجعا ، فقال الزبير لصاحبه : ما عندك ؟ قال : صدقك

--> [ 1 ] والحديث رواه أيضا ابن سعد في ترجمة الزبير ، من الطبقات : ج 3 ص 111 ، ط بيروت قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى ، قال : أخبرنا فضيل بن مرزوق ، قال : حدثني سفيان بن عقبة ( كذا ) عن قرة بن الحارث عن جون بن قتادة ، قال : كنت مع الزبير يوم الجمل وكانوا يسلمون عليه بالإمرة ، فجاء فارس يسير فقال : السلام عليك أيها الأمير ، ثم اخبره بشيء ، ثم جاء آخر ففعل مثل ذلك ، ثم جاء آخر ففعل مثل ذلك ، فلما التقى القوم ورأى الزبير ما رأى قال : واجدع انفياه . . . [ 2 ] العرفج - بفتح العين وكسره كعسكر وزبرج - : قيل : هو ضرب من النبات سهلي سريع الانقياد ، ومنه سمي الرجل .